الحج في الشريعة الإسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ١٧١ - المسألة ٢٨ يشترط في وجوب الحجّ- بعد حصول الزاد و الراحلة- بقاء المال إلى تمام الأعمال
[المسألة ٢٨: يشترط في وجوب الحجّ- بعد حصول الزاد و الراحلة- بقاء المال إلى تمام الأعمال]
المسألة ٢٨: يشترط في وجوب الحجّ- بعد حصول الزاد و الراحلة- بقاء المال إلى تمام الأعمال، فلو تلف بعد ذلك (بعد حصول الزاد و الراحلة) و لو في أثناء الطريق كشف عن عدم الاستطاعة، و كذا لو حصل عليه دين قهرا، كما إذا أتلف مال غيره خطأ، و أمّا لو أتلفه عمدا فالظاهر كونه كإتلاف الزاد و الراحلة عمدا في عدم زوال استقرار الحجّ. (١)*
الاستصحاب في المستقبل تأمّلا واضحا تكرر منّا بيانه.
الفرع الثاني: لو وهبه و أقبضه إذا لم يكن رحما، فانّه ما دامت العين موجودة، له الرجوع، فهل يجب التصرف فيه صونا للاستطاعة أو لا؟ و الفرع مبني على حصول الاستطاعة بالملكية المتزلزلة، فلو قلنا بها، تجب لأجل صيانة الاستطاعة بقاء، و أمّا لو قلنا بعدم كفايتها في صدقها، مطلقا، أو بلا وثوق، فلا يجب التصرّف، لأنّه يعدّ تحصيلا للقدرة و هو غير واجب في الحجّ.
(١)* المتبادر من الآيات و الروايات بقاء المال إلى تمام الأعمال، إذ لا تصدق الاستطاعة للحجّ إلّا ببقائها إلى تمام الأعمال، و يترتّب على ذلك الفروع الآتية:
١. لو تلف المال في أثناء الطريق.
٢. لو حصل عليه دين قهرا، كما إذا أتلف مال غيره خطأ.
٣. إذا أتلف مال الغير عمدا.
إنّ التلف و الإتلاف خطأ، يكشفان عن عدم الاستطاعة للحجّ، بخلاف الإتلاف العمدي، فهو كإتلاف الزاد و الراحلة عمدا، فيستقرّ الحجّ عليه.
و سيوافيك في المسألة الآتية إمكان القول بالإجزاء إذا تلف المال في الأثناء.