الحج في الشريعة الإسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ١٩٠ - المسألة ٣٣ النذر المعلّق على أمر قسمان
..........
تعارض النذر مع الحجّ (لا تعارض الواجب الفوري مع الحجّ)، و الفرق انّه لم يكن في الفرع الأوّل أيّ قيد في مورد النذر بل نذر أن يزور الحسين ٧ في عرفة أو كلّ عرفة، ثمّ استطاع فقط، و أمّا المقام فالنذر ليس مطلقا، بل له قيد، و هو على قسمين:
تارة يكون الوجوب غير مقيّد بشيء، و يكون الواجب مقيّدا، و يسمّى بالواجب المعلّق.
و أخرى يكون الوجوب مقيّدا، و الواجب مطلقا، فلو قال: «للّه عليّ أن أزور الحسين ٧ عند مجيء مسافري» يكون الوجوب المستفاد من قوله: «للّه عليّ» مطلقا غير مقيّدا، و بالتالي يكون وجوبا منجّزا، سواء أ جاء المسافر، أم لا، غاية الأمر يكون ظرف الواجب متأخرا.
و لو قال:
«عند مجيء مسافري للّه علي أن أزور الحسين ٧ في عرفة» على نحو يكون القيد راجعا إلى الوجوب، و يكون الوجوب مشروطا، فلا وجوب قبل مجيء المسافر.
و يسمّى الأوّل بالواجب المعلّق، و الثاني بالواجب المشروط.
ثمّ إنّ المصنّف فرق بين الصورتين بالنحو التالي:
١. إذا كان النذر واجبا معلّقا، بمعنى فعلية الوجوب من لدن انشائه، و استقبالية الواجب، ففي هذه الصور يقدّم النذر، لتقدّم وجوبه على وجوب الحجّ، و إن استطاع قبل حصول القيد (مجيء المسافر) فضلا عن استطاعته بعد حصول القيد، أو حصولهما معا أخذا بتقدّم وجوب النذر و تأخّر وجوب الحجّ.
٢. إذا كان وجوب النذر مشروطا، و حصلت الاستطاعة قبل حصول شرط