الحج في الشريعة الإسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٦٣٢ - المسألة ١٣ لو نذر الإحجاج معلّقا على شرط- كمجيء المسافر، أو شفاء المريض- فمات قبل حصول الشرط
..........
٢. الفرق بين هذه المسألة و المسألة الثانية عشرة، بعد اشتراكهما في أنّ المنذور هو الإحجاج، هو أنّ محور البحث فيما تقدّم هو موت الناذر، أمّا بعد التمكّن من المنذور، أو قبله من غير فرق بين كون النذر مطلقا أو معيّنا بسنة، و أمّا المقام فمحوره هو موت الناذر قبل حصول المعلّق عليه، سواء أمات متمكنا من العمل بالنذر أم لا.
٣. انّ المعنون في كلام المصنّف هو موت الناذر قبل حصول المعلّق عليه، كما هو صريح قوله: «فمات قبل حصول اشرط مع فرض حصوله بعد ذلك»، و أمّا المعنون في كلام الفقهاء، فهو موت الناذر بعد حصول المعلّق عليه، فأفتوا بوجوب القضاء عنه. و إن زعم صاحب الجواهر و المصنّف وحدة المعنون في كلمات الجميع، و إليك بعض كلماتهم:
الف: قال المحقّق: و لو نذر إن رزق ولدا يحجّ به أو يحجّ عنه ثمّ مات، حجّ بالولد أو عنه من صلب ماله. [١] و لفظة «ثم» في العبارة و العبارات التالية دالّة على تأخر الموت عن رزق الولد، أي ثم مات بعد رزق الولد، لا بعد النذر.
ب: و قال أيضا: من نذر إن رزق ولدا حجّ به أو حجّ عنه ثمّ مات، حجّ به أو عنه من أصل التركة. [٢]
ج: و قال العلّامة في «القواعد»: و لو نذر إن رزق ولدا أن يحجّ به أو عنه ثمّ مات، حجّ بالولد أو عنه من صلب ماله. [٣]
د: و قال في «التحرير»: لو نذر إن رزق ولدا أن يحجّ به أو يحجّ عنه ثمّ مات،
[١]. الشرائع: ٣/ ١٨٧.
[٢]. المختصر النافع: ٢٤٦- ٢٤٧، ط مصر.
[٣]. القواعد: ٣/ ٢٩١.