الحج في الشريعة الإسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٤٩٦ - المسألة ٩٩ على القول بوجوب البلدية و كون المراد بالبلد، الوطن، إذا كان له وطنان
[المسألة ٩٩: على القول بوجوب البلدية و كون المراد بالبلد، الوطن، إذا كان له وطنان]
المسألة ٩٩: على القول بوجوب البلدية و كون المراد بالبلد، الوطن، إذا كان له وطنان الظاهر وجوب اختيار الأقرب إلى مكة، إلّا مع رضى الورثة بالاستئجار من الأبعد، نعم مع عدم تفاوت الأجرة، الحكم التخيير. (١)*
من ماله». [١]
إنّما الكلام في نزول قيمته، فهل هو ضامن للتفريط، أو ليس بضامن، لأنّ الذي تحت يده يجب عليه ردّه و هو عين المال و صفاتها بالتبع، و أمّا القيمة السوقية فلا تقع تحت اليد، فلا موجب للضمان بالنسبة إليها. [٢]
يلاحظ عليه: أنّه يكفي في الضمان السببية العرفية لطروء الضرر على الشخص، فهو ضامن، لأجل التسبيب من غير فرق بين كونه سببا لإتلاف العين أو لنقصان القيمة، و لذلك لو ردّ الجمد المأخوذ في الصيف، في الخريف يضمن قيمة النقصان، و إن كانت العين سالمة.
و الحاصل: انّ الضمان و عدمه من الأمور العرفية، يتبع فيه، نظر العرف، في كون الشخص سببا تاما للضرر و عدمه. و يمكن أن يقال: انّ اليد على القيمة، يد بقيمتها، و قد قلنا في محله: إنّ حبس الحر موجب لضمان منافعه المتعارفة.
(١)* الظاهر انّ مراده من الأقرب إلى مكة، ما هو الأقل أجرة، و لذلك لو كان الأبعد أقلّ أجرة و الأقرب أكثر قيمة- لأجل ظروف خاصة- يقدّم الأبعد، و انّما عبّر بالأقرب إلى مكة، لأنّ الغالب فيه قلّة الأجرة.
[١]. الوسائل: ١٣، الباب ٣٦ من أبواب الوصايا، الحديث ٢.
[٢]. معتمد العروة: ١/ ٣٣١.