الحج في الشريعة الإسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٥١٧ - المسألة ١١٠ من استقرّ عليه الحجّ و تمكّن من أدائه ليس له أن يحجّ عن غيره تبرّعا أو بإجارة
..........
الأصول و قلنا تبعا للمشايخ: إنّه يكفي في صحّته إمكانه، و بما انّ الضروريات تتقدر بقدرها، يكفي في رفع التضاد، تقييد الأمر الثاني بعصيان الأمر الأوّل دون حاجة إلى سقوطه من رأس.
٣. الزمان مختص بالحجّ عن نفسه إنّ الصرورة إذا استطاع يصبح الزمان خالصا لحجّه، غير قابل للحجّ عن غيره، نظير شهر رمضان الذي هو مخصوص لصوم شهره، و لا يجوز فيه أيّ صوم آخر.
يلاحظ عليه: بأنّ مجرد الفورية لا يوجب الاختصاص، بشهادة انّه إذا تركها في نفس السنة، يجب عليه في السنة اللاحقة، و هكذا، و هذا يرشدنا إلى أنّ الفورية غير الاختصاص.
٤. الفساد مقتضى الصحيحين روى الكليني عن عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن سعد بن أبي خلف [١] قال: سألت أبا الحسن موسى ٧، عن الرجل الصرورة يحجّ عن الميت؟
قال: «نعم إذا لم يجد الصرورة، ما يحجّ به عن نفسه، فإن كان له ما يحجّ به عن نفسه فليس يجزي عنه حتّى يحجّ من ماله، و هي تجزي عن الميت إن كان للصرورة
[١]. قال النجاشي: كوفي ثقة. و عدّه الطوسي من أصحاب الصادق و الكاظم ٨. و هو غير سعد بن عبد اللّه بن أبي خلف الذي لقى أبا محمد و توفّي عام ٣٠١ أو ٢٩٩ ه-. و الظاهر سقوط الواسطة من السند، حيث إنّ أحمد بن محمد بن عيسى لا يروي عن سعد بلا واسطة، بل بواسطة ابن أبي عمير، كما في رجال النجاشي في ترجمة سعد بن أبي خلف.