الحج في الشريعة الإسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٧١١ - المسألة ٣٣ لو عجز عن المشي بعد انعقاد نذره- لتمكّنه منه، أو رجائه
..........
٣. نوادر أحمد بن محمد بن عيسى، عن محمد بن مسلم قال: سألت أبا جعفر ٧ عن رجل عليه المشي إلى بيت اللّه فلم يستطع؟ قال: «فليحج راكبا». [١]
و أمّا ما رواه أحمد بن محمد بن عيسى، عن سماعة و حفص قالا: سألنا أبا عبد اللّه ٧ عن رجل نذر أن يمشي إلى بيت اللّه حافيا، قال: «فليمش، فإذا تعب فليركب». [٢] فهو خارج عن مصب البحث، لأنّ الكلام فيما إذا نذر المشي، لا الحفاء.
الطائفة الثالثة: ما يدلّ على أنّ سوق البدنة أمر محبوب، و هذا كما في خبر عنبسة بن مصعب حيث جاء في جواب السائل عمّن نذر المشي و عجز في الأثناء، قوله: «اذبح فهو أحبّ إليّ»، قلت: أي شيء هو إليّ لازم أم ليس لي بلازم؟
قال: «من جعل للّه على نفسه شيئا فبلغ فيه مجهوده، فلا شيء عليه، و كان اللّه أعذر لعبده». [٣]
و على ضوء هذا الحديث، حمل المصنّف الطائفة الأولى على الاستحباب، مع أنّ مقتضى القاعدة الأولى هو تقييد الثانية بالأولى.
فتلخّص أنّ في المقام طوائف ثلاث من الروايات.
الأولى: ما يدلّ وجوب سوق البدنة، و هي صحيحة الحلبي و ذريح المحاربيّ.
الثانية: ما يدلّ بإطلاقها على عدم وجوب السوق، كصحيحي محمد بن
[١]. المصدر نفسه، الحديث ١١.
[٢]. الوسائل: ٨، الباب ٣٤ من أبواب وجوب الحجّ و شرائطه، الحديث ١٠.
[٣]. الوسائل: ٨، الباب ٣٤ من أبواب وجوب الحجّ و شرائطه، الحديث ٦.