الحج في الشريعة الإسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٤٤٠ - المسألة ٨٣ تقضى حجّة الإسلام من أصل التركة إذا لم يوص بها
..........
أمّا الأوّل، فلأنّ الجميع من أقسام حجة الإسلام.
و أمّا الثاني، فلأنّ الحجّ يطلق و يراد به ما يشمل العمرة.
و ربما تتصور المعارضة بينها و بين صحيح معاوية بن عمار، عن أبي عبد اللّه ٧: في رجل توفّي و أوصى أن يحجّ عنه، قال: «إن كان صرورة فمن جميع المال، انّه بمنزلة الدين الواجب، و إن كان قد حجّ فمن ثلثه، و من مات و لم يحجّ حجّة الإسلام و لم يترك إلّا قدر نفقة الحمولة، و له ورثة فهم أحقّ بما ترك، فإن شاءوا أكلوا و إن شاءوا حجّوا عنه». [١]- وجه المعارضة- ظهور الصدر في الإخراج من التركة، و ظهور الذيل في كونه للورثة و هم مختارون بين التصرف لأنفسهم و بين صرفها في الحجّ.
و الظاهر عدم التعارض، لأنّ الذيل راجع إلى ما إذا لم تكن التركة وافية بمئونة الحجّ، بخلاف الصدر فهو صريح فيما إذا كانت وافية بها.
الفرع الثاني: إذا أوصى بها و لم يعين إخراجه من الأصل أو الثلث، فيخرج من التركة، و يدلّ عليه- مضافا إلى أنّه دين مالي، يخرج من الأصل كسائر الديون- روايات.
١. صحيح معاوية بن عمّار قال: سألت أبا عبد اللّه ٧ عن رجل مات فأوصى أن يحجّ عنه؟ قال: «إن كان صرورة فمن جميع المال، و إن كان تطوعا فمن ثلثه». [٢]
٢. صحيح الحلبي، عن أبي عبد اللّه ٧ مثل صحيح معاوية بن عمار و زاد
[١]. الوسائل: ٨، الباب ٢٥ من أبواب وجوب الحجّ و شرائطه، الحديث ٤.
[٢]. الوسائل: ٨، الباب ٢٥ من أبواب وجوب الحجّ و شرائطه، الحديث ١.