الحج في الشريعة الإسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٣٢٧ - المسألة ٦٩ لو انحصر الطريق في البحر وجب ركوبه
[المسألة ٦٩: لو انحصر الطريق في البحر وجب ركوبه]
المسألة ٦٩: لو انحصر الطريق في البحر وجب ركوبه، إلّا مع خوف الغرق أو المرض خوفا عقلائيا.
أو استلزامه الإخلال بصلاته، أو إيجابه لأكل النجس أو شربه، و لو حجّ مع هذا صحّ حجّه، لأنّ ذلك في المقدمة و هي المشي إلى الميقات، كما إذا ركب دابة غصبية إلى الميقات. (١)*
(١)* في المسألة فروع:
١. وجوب ركوب البحر إذا انحصر الطريق فيه إلّا إذا خاف من الغرق و المرض.
٢. إلّا إذا استلزم الإخلال بصلاته أو أكل النجس أو شربه.
٣. إذا حجّ و الحال هذه، فهل يجزي أو لا؟
أمّا الفرع الأوّل- أعني: وجوب ركوب البحر- ففيه أقوال ثلاثة:
١. يجب مع ظن السلامة، اختاره المحقّق في «الشرائع»، و العلّامة في «المنتهى».
قال المحقّق: و طريق البحر كطريق البرّ، فإن غلب ظن السلامة و إلّا سقط. [١]
و قال العلّامة: طريق البحر كطريق البرّ، فلو غلب على ظنه السلامة، وجب عليه سلوكها- إلى أن قال:- و لو غلب على ظنه العطب أو خاف منه، سقط. [٢] و العطب ضد السلامة من القتل و الجرح و المرض.
[١]. الشرائع: ١/ ٢٢٨.
[٢]. المنتهى: ٢/ ٦٥٦.