الحج في الشريعة الإسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٧١ - المسألة ٧ حج الصبي لا يجزي عن حجة الإسلام
[المسألة ٧: حج الصبي لا يجزي عن حجة الإسلام]
المسألة ٧: قد عرفت أنّه لو حجّ الصبيّ عشر مرّات، لم يجزه عن حجّة الإسلام، بل يجب عليه بعد البلوغ و الاستطاعة، لكن استثنى المشهور من ذلك، ما لو بلغ و أدرك المشعر، فانّه حينئذ يجزي عن حجّة الإسلام، بل ادّعى بعضهم الإجماع عليه و كذا إذا حجّ المجنون ندبا ثمّ كمل قبل المشعر. (١)*
(١)* ما ذكره (قدّس سرّه) و نسبه إلى المشهور، نسبه الشيخ الطوسي في «الخلاف» إلى إجماع الفرقة كعادته في أكثر المسائل حيث يدّعي الإجماع لأجل وجود الدليل في المسألة، و على كلّ تقدير فقد مرّت المسألة بمراحل ثلاث:
الأولى: مرحلة الجزم و إجزاؤه قطعا عن حجّة الإسلام بدرك المشعر الاختياري فضلا عن درك الموقفين، و هذا ظاهر من الشيخ في «الخلاف» و «المبسوط»، و ابن حمزة في «الوسيلة»، و العلّامة في «التذكرة» و نسبه في «الحدائق» إلى أكثر الأصحاب. [١]
قال الشيخ في «الخلاف»: و إن كملا (الصبي و العبد) قبل الوقوف، تعيّن إحرام كلّ واحد منهما بالفرض، و أجزأه عن حجّة الإسلام، و به قال الشافعي. [٢]
و قال في «المبسوط»: فإن بلغ الصبي أو أعتق العبد، أو رجع إليه العقل قبل أن يفوته المشعر الحرام فوقف بها أتى بباقي المناسك، فإنّه يجزيه عن حجّة الإسلام. [٣]
[١]. الحدائق: ١٤/ ٦٠.
[٢]. الخلاف: ٢/ ٣٧٨، كتاب الحج، المسألة ٢٢٦.
[٣]. المبسوط: ١/ ٢٩٧.