الحج في الشريعة الإسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٥٧٤ - المسألة ١ ذهب جماعة إلى أنّه يشترط في انعقاد اليمين من المملوك إذن المولى
..........
في تعميمه إلى الولد أيضا.
و يدلّ على الشمول، إطلاق اليمين و إرادة النذر بها في روايات متعدّدة:
١. موثقة سماعة قال: سألته عن رجل جعل عليه أيمانا أن يمشي إلى الكعبة، أو صدقة، أو نذرا، أو هديا إن هو كلّم أباه أو أمّه أو أخاه، أو ذا رحم، أو قطع قرابة، أو مأثما يقيم عليه، أو أمرا لا يصلح له فعله؟ فقال الإمام: «لا يمين في معصية اللّه، إنّما اليمين الواجبة التي ينبغي لصاحبها أن يفي بها ما جعل للّه عليه في الشكر إن هو عافاه اللّه من مرضه أو عافاه من أمر يخافه، أو ردّ عليه ماله، أو ردّه من سفر، أو رزقه رزقا، فقال: للّه عليّ كذا و كذا لشكر، فهذا الواجب على صاحبه الذي ينبغي لصاحبه أن يفي به». [١]
فقد أراد الإمام بقوله: «لا يمين في معصية اللّه»، و قوله: «إنّما اليمين الواجبة» النذر، أو الأعمّ منه و من اليمين.
٢. موثّقة الحسن بن علي، عن أبي الحسن ٧ قال: قلت له: إنّ لي جارية ليس لها منّي مكان و لا ناحية، و هي تحتمل الثمن، إلّا أنّي كنت حلفت فيها بيمين، فقلت: للّه عليّ أن لا أبيعها أبدا، و لي إلى ثمنها حاجة مع تخفيف المئونة؟
فقال: «ف للّه بقولك له». [٢]
٣. موثّقة مسعدة بن صدقة، قال: سمعت أبا عبد اللّه ٧ و سئل عن الرجل يحلف بالنذر و نيته في يمينه التي حلف عليها درهم أو أقلّ؟ قال: «إذا لم يجعل للّه فليس بشيء». [٣]
[١]. الوسائل: ١٦، الباب ١٧ من أبواب النذر و العهد، الحديث ٤.
[٢]. الوسائل: ١٦، الباب ١٧ من أبواب النذر و العهد، الحديث ١١.
[٣]. الوسائل: ١٦، الباب ١ من أبواب النذر و العهد، الحديث ٤.