الحج في الشريعة الإسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٢٩٧ - أحدهما إذا اعتقد تحقّق جميع هذه مع فقد بعضها واقعا أو اعتقد فقد بعضها و كان متحقّقا
[المسألة ٦٥: بقي أمرين]
[أحدهما إذا اعتقد تحقّق جميع هذه مع فقد بعضها واقعا أو اعتقد فقد بعضها و كان متحقّقا]
المسألة ٦٥: قد علم ممّا مرّ أنّه يشترط في وجوب الحجّ مضافا إلى البلوغ و العقل و الحرّية الاستطاعة الماليّة و البدنيّة و الزمانيّة و السربيّة، و عدم استلزامه الضرر، أو ترك واجب، أو فعل حرام، و مع فقد أحد هذه لا يجب، فبقي الكلام في أمرين: (١)*
يقدّم على الحجّ مطلقا، كان أهم أو لا، بخلاف سبق وجوب الحجّ، فتتحقّق الاستطاعة قبل لحوق وجوب الآخر فيقع التزاحم بين الواجبين فيقدم الأهم.
يلاحظ عليه: بما عرفت من أنّ عدم المزاحمة ليس من أجزاء الاستطاعة و إنّما هو حكم عقلي، فعندئذ يكون الفرعان متساويين في الحكم، فيقدّم الأقوى ملاكا في الجميع، و منه يعلم حال الفرع الرابع فهو أيضا كالثاني و الثالث من موارد التزاحم يقدّم ما هو الأهم.
(١)* ظاهر كلام المصنف انّ للاستطاعة أجزاء عشرة حسب ما ذكره:
١. البلوغ، ٢. العقل، ٣. الحرية، ٤. الاستطاعة المالية، ٥. الاستطاعة البدنية، ٦. الزمانية، ٧. السربية، ٨. عدم استلزامه الضرر، ٩. عدم استلزامه ترك واجب، ١٠. عدم استلزامه فعل محرم.
و لكن الظاهر انّ الثلاثة الأخيرة ليس من أجزاء الاستطاعة، فالاستطاعة محقّقة لكن الوجوب مرفوع إمّا لقاعدة لا ضرر، أو لحكم العقل بتقديم الأقوى، و أمّا المالية و البدنية، و الزمانية و السربية فالجميع داخل في الاستطاعة، فتنحصر أجزاؤها في الأربعة.