الحج في الشريعة الإسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٥٩ - المسألة ٣ لا يلزم كون الوليّ محرما في الإحرام بالصبيّ
[المسألة ٣: لا يلزم كون الوليّ محرما في الإحرام بالصبيّ]
المسألة ٣: لا يلزم كون الوليّ محرما في الإحرام بالصبيّ، بل يجوز له ذلك و إن كان محلا. (١)*
و على هذا صارت الأقوال أربعة:
١. وجوب الوضوء عليه و إيقاعه في الطفل، كما عليه «التذكرة».
٢. كفاية وضوء الولي، كما عليه «الدروس» و «الجواهر».
٣. كفاية صورة الوضوء في جانب الطفل كما عليه السيّد الحكيم.
٤. عدم وجوبهما مطلقا كما عليه السيد الخوئي.
فإن قلت: إذا جاز الطواف بلا وضوء من الولي و المولّى عليه، فلتجز الصلاة من الولي بلا وضوء عن الطفل، فما هو الفرق بين الطواف و الصلاة، مع اشتراط كلّ بالوضوء؟
قلت: إنّ الطواف هو فعل الصبي، لأنّه يطاف به، فالطواف فعل له و لو بالتسبيب، فلا يشترط فيه الطهارة للانصراف الذي ادّعاه القائل، بخلاف الصلاة فهي فعل الولي حقيقة، نيابة عن الطفل، و من المعلوم اشتراط الطهارة في فعل النائب.
و لكن الظاهر هو كفاية صورة الوضوء للطفل إذا أوقعه الولي فيه عملا بالضابطة المستفادة من الروايات، فكلّ واجب يمكن أن يقوم به الطفل و لو بالتسبيب- كالطواف- فعلى الطفل، و إلّا فعلى الوليّ، و دعوى الانصراف في الشروط كما ترى
(١)* لإطلاق النصوص.