الحج في الشريعة الإسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٥٠٢ - المسألة ١٠١ إذا اختلف تقليد الميّت و الوارث في اعتبار البلديّة أو الميقاتيّة
..........
يرى وجوب الميقاتي، كلّ ذلك لأجل اختلاف مقلّدهم، فهنا احتمالات:
١. يعمل كلّ على تقليده يجب على كلّ وارث أن يعمل حسب رأي مقلّده، فيخرج مصرف الميقاتي من أصل التركة، ثمّ يقسم المال على قسمين، و يخرج نصف مصرف البلدي من حصته دون حصة الآخر، لعدم اعترافه بالحجّ البلدي، و قد مرّ في المسألة الخامسة و الثمانين من أنّ الواجب على الورثة في أمثال هذا المورد، التوزيع و التخصيص.
و هذا مبنيّ على أنّ تعلّق الحجّ بالتركة على سبيل الإشاعة، فلو كان سهمه من التركة ستة دنانير، و مصرف البلدي- وراء مصرف الميقاتي الخارج من أصل التركة- حسب سهمه دينار واحد، فما وقع في يده ملك مشاع بينه و بين الميت، سدسه له، و خمسة أسداس للوارث.
و قد مرّ انّ هذا هو المشهور، لكن الدليل لم يساعده، و الروايات التي استدلّ بها قاصرة الدلالة عليه، و الظاهر انّ تعلّقه بها، على النحو الكلي في المعيّن، فعدم اعتراف الوارث الآخر، بهذا المصرف، يكون بمنزلة تلف بعض المال، حيث لا يحسب على الدائن، و على هذا فيكون تعلّقه بنحو آخر سيوافيك في الاحتمال التالي.
٢. يتعلّق بكلّ ما في يد الوارث هذا هو الاحتمال الثاني الذي لم يذكره المصنف، و هو الموافق للقاعدة، لما عرفت من أنّ تعلق الدين بالتركة، من قبيل الكلي في المعين، و عدم اعتراف الوارث بهذا المصرف (مصرف الحجّ البلدي) بمنزلة تلف بعض التركة بسبب