الحج في الشريعة الإسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٤٢٦ - المسألة ٨١ إذا استقرّ عليه الحجّ بأن استكملت الشرائط و أهمل
..........
إن لم يكن عليه دين». [١]
٣. و موثقة سماعة بن مهران قال: سألت أبا عبد اللّه ٧ عن الرجل يموت و لم يحجّ حجّة الإسلام و لم يوص بها و هو موسر؟ فقال: «يحجّ عنه من صلب ماله، لا يجوز غير ذلك». [٢]
٤. صحيحة بريد العجلي الأخرى عن أبي عبد اللّه ٧ قال: سألته عن رجل استودعني مالا و هلك و ليس لولده شيء و لم يحجّ حجّة الإسلام، قال: «حجّ عنه و ما فضل فأعطهم». [٣]
إلى غير ذلك من الروايات التي تؤيدها، و هذا ما لا كلام فيه.
إنّما الكلام فيما هو المراد من استقرار الحجّ و قد اختلفت كلمتهم في مفهوم الاستقرار، أمّا المحقّق فقد أجمل الكلام، حيث قال: و يستقرّ الحجّ في الذمة، إذا استكملت الشرائط و أهمل. [٤]
و لم يبيّن ما هو المحقّق لاستكمال الشرائط، غير أنّ الآخرين فسروا استكمال الشرائط و سبب الاستقرار إلى أقوال ذكرها المصنف في المتن، و إليك تلك الأقوال:
الأوّل: مضي زمان يمكن فيه الإتيان بجميع أفعاله مستجمعا للشرائط و هو إلى اليوم الثاني عشر من ذي الحجّة.
قال في «التذكرة»: استقرار الحجّ في الذمة يحصل بالإهمال بعد حصول الشرائط بأسرها و مضي زمان جميع أفعال الحجّ. [٥]
[١]. الوسائل: ٨، الباب ٢٦ من أبواب وجوب الحجّ و شرائطه، الحديث ٢.
[٢]. الوسائل: ٨، الباب ٢٨ من أبواب وجوب الحجّ، الحديث ٤.
[٣]. الوسائل: ٨، الباب ١٣ من أبواب النيابة في الحج، الحديث ١.
[٤]. الشرائع: ١/ ٢٢٨.
[٥]. التذكرة: ٧/ ١٠٢.