الحج في الشريعة الإسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ١١٩ - المسألة ١٣ إذا لم يكن عنده من الأعيان المستثنيات لكن كان عنده ما يمكن شراؤها به من النقود أو نحوها
..........
بيعها للحجّ. و قد أشار إليه بقوله: «فإن كانت موجودة ...»؟
٢. إذا لم تكن موجودة لكن كان عنده ما يمكن شراؤها به من النقود، فهل يجوز شراؤها و ترك الحجّ؟
٣. إن كانت إحدى المستثنيات موجودة كالدار المسكونة و باعها بقصد التبديل بآخر، فهل يجب صرف ثمنها في الحجّ أو أنّ حكم ثمنها حكم أعيانها؟
٤. لو باعها لا بقصد التبديل، فهل يجب- بعد البيع- صرف ثمنها في الحجّ؟
و إليك دراسة الفروع.
أمّا الفرع الأوّل فحكمه واضح، لأنّه إذا كانت الدار من المستثنيات، فمعنى ذلك انّه غير مستطيع وقتئذ، فلا يجب بيعها للحجّ، إلّا إذا كان غير محتاج إليها، كما إذا كان له داران فيبيع إحداهما و يسكن في الأخرى.
ثمّ إنّه إذا باع عند الحاجة إليها و حجّ فلا يغني عن حجّة الإسلام، لأنّ المستطيع عبارة عمّن يكون له وراء المستثنيات ما يصرفه في الحجّ ذهابا و إيابا فهو عندئذ غير واجد للمستثنيات، نعم يجوز له الحجّ. و لكنّه غير مجز، كحج المتسكّع و المستجدي.
ثمّ إنّ المصنّف جعل المعيار في الفرع الأوّل الحاجة و عدمها، فعندها لا يجب البيع و عند عدمها وجب، و لكنّه جعل الميزان في الفرع الثاني العسر و الحرج، و إليك دراسته.
الفرع الثاني: إذا لم يكن له دار مسكونة و ورث من أبيه ما يمكن أن يشتري به دارا أو ما يحجّ به، فقال المصنّف بلزوم صرفه في الحجّ إلّا إذا أوقعه في الحرج،