الحج في الشريعة الإسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٧٠٠ - المسألة ٣٢ لو ركب بعضا و مشى بعضا فهو كما لو ركب الكلّ
[المسألة ٣٢: لو ركب بعضا و مشى بعضا فهو كما لو ركب الكلّ]
المسألة ٣٢: لو ركب بعضا و مشى بعضا فهو كما لو ركب الكلّ، لعدم الإتيان بالمنذور، فيجب عليه القضاء أو الإعادة ماشيا. و القول بالإعادة و المشي في موضع الركوب، ضعيف لا وجه له. (١)*
(١)* لو ركب بعضا و مشى بعضا فهل يجزي عن المنذور أو لا؟ قولان:
١. لا يجزي، و عليه القضاء في السنة المقبلة و الكفّارة ماشيا. و عليه ابن إدريس في «السرائر»، و وصفه المحقّق بكونه أشبه قال: «قيل بل يقضى ماشيا لإخلاله بالصفة المشترطة و هو أشبه».
و أكمله في «الجواهر» بقوله: [أشبه] بأصول المذهب و قواعده في الجملة لعدم الصدق بدون ذلك ضرورة كونه نذر المشي إلى الحجّ في جميع طريقه و لم يحصل في شيء من الحجين. [١]
و هو خيرة العلّامة، قال: إن كان مشروطا بوقت معين وجب عليه القضاء و الكفّارة، و إن كان غير مشروط بوقت معين وجب عليه الاستئناف ماشيا. ثمّ استدلّ بمثل ما حكيناه عن الجواهر. [٢]
٢. عليه الإعادة فيمشي ما ركب و يركب ما مشى. و هو خيرة الشيخ محتجا بأنّ الواجب عليه قطع المسافة ماشيا و قد حصل مع التلفيق فيخرج عن العهدة. [٣]
أقول: المتبادر من النذر، هو الواحد المتّصل، لا الملفّق فلا يفيده التلفيق في
[١]. الجواهر: ١٧/ ٣٥٣.
[٢]. المختلف: ٤/ ٣٧٨.
[٣]. المبسوط: ١/ ٣٠٣.