الحج في الشريعة الإسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٤٥ - المسألة ١ يستحبّ للصبيّ المميّز أن يحجّ و إن لم يكن مجزيا عن حجّة الإسلام
..........
١. ما دلّ على شرعية عباداته مطلقا.
٢. ما دلّ من الروايات على أنّه إذا حجّ به أو حجّ، لا يجزي عن حجّة الإسلام؟ ففي رواية مسمع بن عبد الملك عن أبي عبد اللّه ٧ قال: «لو أنّ غلاما حجّ عشر حجج ثمّ احتلم كانت عليه فريضة الإسلام». [١]
٣. ما ورد في كيفية حجّ الصبيان و الحجّ بهم و جملة من أحكامهم، فانّه بإطلاقه يعمّ المميّز و غيره، لو لم يكن بعضه ظاهرا في المميّز. [٢]
و مع وجود النصّ من النبيّ و الآل سقط دليل أبي حنيفة حيث استدلّ على عدم الجواز بحديث رفع القلم عن ثلاثة: عن الصبي حتّى يبلغ، و هو كما ترى، لأنّ المرفوع- بقرينة كون الرفع من باب الامتنان- هو الوجوب، لا أصل المشروعية و لا الملاك، لأنّ رفع أصل المشروعية على خلاف الامتنان.
شرطية إذن الولي و عدمه قد تعرفت على كلمات علمائنا و أنّها بين مطلقة و مشترطة، و ليس في المسألة نصّ، و إنّما الاشتراط و عدمه على ضوء القواعد، و قد عنونه العلّامة في «التذكرة» و قال باشتراط الإذن، و ذكر له وجها واحدا، قال: فإن أحرم الصبي المميّز بغير إذن وليّه، لم يصحّ إحرامه؛ لأنّ الصبي ممنوع من التصرّف في المال، و الإحرام يتضمن إنفاق المال و التصرّف فيه، لأنّ الإحرام عقد يؤدّي إلى لزوم مال، فجرى مجرى سائر أمواله و سائر عقوده التي لا تصحّ إلّا بإذن وليه، و هو أصحّ وجهي
[١]. الوسائل: ٨، الباب ١٣ من أبواب وجوب الحجّ و شرائطه، الحديث ٢.
[٢]. الوسائل: ٨، الباب ١٧ من أبواب أقسام الحجّ، الحديث ٢، ٧.