الحج في الشريعة الإسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٣٦٧ - الفرع الأوّل إذا مات من استقر عليه الحجّ بعد الدخول في الإحرام و الحرم
..........
وجب عليه الحجّ عن نفسه أو عن غيره، بأن استؤجر للحج فمات بعد الإحرام و دخول الحرم و تبرأ أيضا ذمة المنوب عنه، و إن مات قبل ذلك، وجب أن يقضى عنه من صلب ماله، و قال أحمد: يستأجر عنه عمّا بقي في أفعاله. و لم ينقل كما فصلناه. [١]
و بذلك علم أنّ لأهل السنّة قولين: أحدهما لأصحاب الشافعي الذين يفصلون بين الفراغ من الأركان و عدمه [٢]، و الثاني للإمام أحمد الذي نقله في التذكرة كما عرفت.
٨. و قال في «المدارك»- بعد نقل قول المحقّق-: أمّا براءة الذمة إذا مات الحاج بعد الإحرام و دخول الحرم و عدم وجوب إكماله فهو مذهب الأصحاب، لا نعلم فيه مخالفا. [٣]
٩. و قال المحدّث البحراني: لا خلاف بين أصحابنا- (رضوان اللّه عليهم)- في ما أعلم في أنّ من مات بعد الإحرام و دخول الحرم برئت ذمته. [٤]
١٠. و قال في «الجواهر»:- بعد قول المحقّق- بلا خلاف أجده فيه، كما في «المدارك» و «الحدائق» و غيرهما، بل عن «المنتهى» الإجماع عليه. [٥]
و يدلّ عليه صحيحتان:
١. صحيحة بريد العجلي: قال سألت أبا جعفر ٧ عن رجل خرج حاجّا
[١]. التذكرة: ٧/ ١٠١.
[٢]. كما في الخلاف: ٢/ ٣٩٠، المسألة ٢٤٤، كتاب الحجّ.
[٣]. المدارك: ٧/ ٦٤.
[٤]. الحدائق: ١٤/ ١٤٩.
[٥]. الجواهر: ١٧/ ٢٩٥.