الحج في الشريعة الإسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٣٦٨ - الفرع الأوّل إذا مات من استقر عليه الحجّ بعد الدخول في الإحرام و الحرم
..........
و معه جمل له و نفقة و زاد فمات في الطريق؟ قال: «إن كان صرورة ثمّ مات في الحرم فقد أجزأ عنه حجّة الإسلام، و إن كان مات و هو صرورة قبل أن يحرم جعل جمله و زاده و نفقته و ما معه في حجة الإسلام، فإن فضل من ذلك شيء فهو للورثة إن لم يكن عليه دين».
قلت: أ رأيت إن كانت الحجة تطوعا ثمّ مات في الطريق قبل أن يحرم، لمن يكون جمله و نفقته و ما معه؟ قال: «يكون جميع ما معه و ما ترك للورثة، إلّا أن يكون عليه دين فيقضى عنه، أو يكون أوصى بوصية فينفذ ذلك لمن أوصى له، و يجعل ذلك من ثلثه». [١]
قوله: «ثمّ مات في الحرم» دالّ على أنّ الملاك في الاجتزاء هو الأمران، و قد مرّ أنّ الموت في الحرم يلازم الإحرام في الميقات و الموت فيه عرفا.
٢. روى الكليني بسند صحيح عن ضريس، عن أبي جعفر ٧ قال في رجل خرج حاجا حجة الإسلام، فمات في الطريق، فقال: «إن مات في الحرم فقد أجزأت عنه حجّة الإسلام، و إن مات دون الحرم فليقض عنه وليّه حجّة الإسلام». [٢]
و يدل على كفاية الأمرين- وراء الصحيحين- صحيحة زرارة [٣] و مرسلة المفيد. ٤
استدلّ لقول الشيخ أي كون الميزان في الإجزاء الدخول في الإحرام بما مرّ في ذيل صحيح بريد حيث قال: «و إن كان مات و هو صرورة قبل أن يحرم جعل
[١]. الوسائل: ٨، الباب ٢٦ من أبواب وجوب الحجّ و شرائطه، الحديث ٢.
[٢]. الوسائل: ٨، الباب ٢٦ من أبواب وجوب الحجّ و شرائطه، الحديث ١.
[٣] ٣، ٤ الوسائل: ٨، الباب ٢٦ من أبواب وجوب الحجّ و شرائطه، الحديث ٣ و ٤.