الحج في الشريعة الإسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ١١٤ - المسألة ١١ لو كان بيده دار موقوفة تكفيه لسكناه و كان عنده دار مملوكة
[المسألة ١١: لو كان بيده دار موقوفة تكفيه لسكناه و كان عنده دار مملوكة]
المسألة ١١: لو كان بيده دار موقوفة تكفيه لسكناه و كان عنده دار مملوكة، فالظاهر وجوب بيع المملوكة إذا كانت وافية لمصارف الحجّ أو متمّمة لها، و كذا في الكتب المحتاج إليها إذا كان عنده من الموقوفة مقدار كفايته، فيجب بيع المملوكة منها، و كذا الحال في سائر المستثنيات إذا ارتفعت حاجته فيها بغير المملوكة، لصدق الاستطاعة حينئذ إذا لم يكن ذلك منافيا لشأنه و لم يكن عليه حرج في ذلك، نعم لو لم تكن موجودة و أمكنه تحصيلها لم يجب عليه ذلك، فلا يجب بيع ما عنده و في ملكه، و الفرق عدم صدق الاستطاعة في هذه الصورة بخلاف الصورة الأولى إلّا إذا حصلت بلا سعي منه، أو حصلها مع عدم وجوبه فإنّه بعد التحصيل يكون كالحاصل أوّلا. (١)*
(١)* لو كان بيده دار موقوفة، أو مكتبة موقوفة و مثلهما سائر المستثنيات و مع ذلك عنده دار أو مكتبة مملوكة، فهل يجب عليه بيع المملوك و صرفه في مصارف الحجّ أو تتميمها به أو لا؟ و الثاني خيرة الدروس قال: و لا يجب بيعها لو كان يعتاض عنها بالوقوف العامة و شبهها قطعا. [١] و اختاره المصنّف محتجا بصدق الاستطاعة حينئذ لكن بشرطين:
١. إذا لم يكن منافيا لشأنه.
٢. لم يكن عليه حرج في ذلك.
و خصّ بعض السادة من المشايخ وجوب البيع، بما إذا كان الوقف، وقفا
[١]. الدروس: ١/ ٢٦٦.