الحج في الشريعة الإسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٣١٣ - و إن حجّ مع عدم أمن الطريق أو مع عدم صحّة البدن مع كونه حرجا عليه، أو مع ضيق الوقت كذلك
[و إن حجّ مع عدم أمن الطريق أو مع عدم صحّة البدن مع كونه حرجا عليه، أو مع ضيق الوقت كذلك]
و إن حجّ مع عدم أمن الطريق أو مع عدم صحّة البدن مع كونه حرجا عليه، أو مع ضيق الوقت كذلك، فالمشهور بينهم عدم إجزائه عن الواجب، و عن الدروس الإجزاء إلّا إذا كان إلى حدّ الإضرار بالنفس، و قارن بعض المناسك، فيحتمل عدم الإجزاء ففرق بين حجّ المتسكّع و حجّ هؤلاء، و علّل الإجزاء بأنّ ذلك من باب تحصيل الشرط، فانّه لا يجب، لكن إذا حصله وجب، و فيه أنّ مجرّد البناء على ذلك لا يكفي في حصول الشرط، مع أنّ غاية الأمر حصول المقدّمة الّتي هو المشي إلى مكّة و منى و عرفات، و من المعلوم أنّ مجرّد هذا لا يوجب حصول الشرط الّذي هو عدم الضرر، أو عدم الحرج. نعم لو كان الحرج أو الضرر في المشي إلى الميقات فقط و لم يكونا حين الشروع في الأعمال تمّ ما ذكره، و لا قائل بعدم الإجزاء في هذه الصورة، هذا، و مع ذلك فالأقوى ما ذكره في الدروس، لا لما ذكره، بل لأنّ الضرر و الحرج إذا لم يصلا إلى حدّ الحرمة إنّما يرفعان الوجوب و الإلزام لا أصل الطلب، فإذا تحمّلهما و أتى بالمأمور به كفى. (١)*
(١)* بقي الكلام في الفروع الثلاثة الباقية و يجمع الجميع الحج مع فقد شروط الوجوب:
١. كما إذا حجّ مع عدم أمن الطريق.
٢. أو إذا حجّ مريضا و كان حرجيا.
٣. إذا حجّ مع ضيق الوقت و استلزام الحرج.
فيقع الكلام في اجزائه عن حجّة الإسلام و عدمه.