الحج في الشريعة الإسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ١٢٨ - المسألة ١٥ إذا لم يكن عنده ما يحجّ به، و لكن كان له دين على شخص بمقدار مئونته أو بما تتم به مئونته
و أمّا لو كان المديون معسرا أو مماطلا لا يمكن إجباره، أو منكرا للدين و لم يمكن إثباته، أو كان الترافع مستلزما للحرج أو كان الدين مؤجلا مع عدم كون المديون باذلا فلا يجب، بل الظاهر عدم الوجوب لو لم يكن واثقا ببذله مع المطالبة. (١)*
إلى هنا تمّ أحكام الفروع الأربعة.
و أمّا الفرع الخامس، أعني: إذا كان الدين مؤجلا و المديون باذلا قبل الأجل لو طالبه، فالظاهر أنّه مستطيع إذا كان تحصيل المال على نحو يصدق عرفا أنّ المال في حوزته.
(١)* و أمّا الفرع السادس، فلا يجب بالاتفاق، لأنّ المديون امّا معسر، أو مماطل لا يمكن إجباره، أو منكر للدين و لا يمكن إثباته في المحاكم، أو كان الدين مؤجلا مع عدم كون المديون باذلا، غير أنّ السيد الخوئي منع إطلاق الحكم و أفتى بوجوب السعي في تحصيل الدين، و هو ما إذا تمكّن من بيعه بأقلّ منه كما هو المتعارف يجب عليه بيعه لصدق الاستطاعة و انّ عنده ما يحجّ به، و قد عرفت أنّ المناط في صدق الاستطاعة وجود ما يحج به عينا أو بدلا و قيمة، بل حتّى إذا كان الدين مؤجلا و لم يبلغ أجله و أمكن بيعه نقدا بمقدار يفي للحجّ على ما هو المتعارف يجب ذلك لصدق الاستطاعة. [١]
يلاحظ عليه: بأنّ كلّ ما ذكره من السعي يعدّ تحصيلا للاستطاعة مع أنّ تحصيله غير واجب، فأي تحصيل أوضح من بيع الكثير بالقليل، لأنّ المفروض أنّه
[١]. معتمد العروة: ١/ ١١١، كتاب الحجّ.