الحج في الشريعة الإسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٤٠١ - المسألة ٧٨ إذا حجّ المخالف ثمّ استبصر لا يجب عليه الإعادة
..........
عليهم إعادة غالب العبادات.
الثاني: ما يكون صحيحا عند العامل، و هو الغالب، سواء أ كان صحيحا عندنا أم لا، و على هذا فليس لغالب المستبصرين إعادة العبادات، لأنّ الأعمّ الأغلب منها، صحيح على مذهب العامل.
الثالث: الأعمّ من الصحيح عنده و عندنا، بشهادة أنّ بعض الأصحاب قيّدوا الصحة بعدم الإخلال بالركن عندنا، لكن ليس المراد به تخصيص الصحّة بالصحيح عندنا حتّى يرجع إلى الاحتمال الأوّل، بل المراد هو توسعة دائرة الصحة حتّى تعمّ ما هو الصحيح عندنا أيضا، و ذلك لأنّ للحجّ خصوصية، و هي انّ كلّ ما هو ركن عندنا ركن عندهم، و لا عكس، كالحلق فانّه ركن عندهم دوننا، و الغرض من تقييد عدم الإخلال بالركن عندنا، توسعة دائرة الصحة في باب الحج و هو انّه إذا كان العمل صحيحا عندنا و إن لم يكن صحيحا عندهم، يجزي بلا حاجة إلى الإعادة و ليس الغرض هو تخصيص عدم الإجزاء، بما هو الصحيح عندنا حتّى يترتب عليه لزوم الإعادة بترك ما هو ركن عندنا و ليس بركن عندهم.
هذا و يمكن أن يقال انّ الروايات ناظرة إلى الصحّة عند العامل، و لكن استفادة صحّة عبادة المستبصر إذا أتى بها قبل استبصاره على وفق مذهب الشيعة، بالأولوية إذا تمشّى منه القربة، ضرورة أولويته في سقوط القضاء و الإعادة عن العمل المخالف للواقع.
ثمّ الظاهر عدم الفرق بين الفرق، و قد ورد فيه الناصب المحكوم بالكفر في رواية بريد، و عمر بن أذينة، فإذا أجزأ حجّ الناصب فإجزاء غيره بوجه أولى.
و في رواية الفضلاء: عن أبي جعفر و أبي عبد اللّه ٨: أنّهما قالا في الرجل