الحج في الشريعة الإسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٥٢٧ - المسألة ١١٠ من استقرّ عليه الحجّ و تمكّن من أدائه ليس له أن يحجّ عن غيره تبرّعا أو بإجارة
نعم لو لم يكن متمكنا من الحجّ عن نفسه يجوز له أن يؤجر نفسه للحجّ عن غيره، و إن تمكن بعد الإجارة عن الحجّ عن نفسه لا تبطل إجارته، بل لا يبعد صحّتها لو لم يعلم باستطاعته، أو لم يعلم بفورية الحجّ عن نفسه فأجّر نفسه للنيابة و لم يتذكّر إلى أن فات محلّ استدراك الحجّ عن نفسه كما بعد الفراغ أو في أثناء الأعمال. (١)*
«المقدّمة الثانية: انّ الواجب المشروط لا يخرج عمّا هو عليه بعد حصول شرطه، لأنّ شرائط التكليف كلّها ترجع إلى قيود الموضوع و الحكم المجعول على موضوعه لا ينقلب عمّا هو عليه، إذ لا يخرج الموضوع عن كونه موضوعا». [١]
و الحاصل: انّ ما ذكره إنّما يتمّ لو كان التقييد مأخوذا في لسان الدليل اللفظي بأن يقول: يجب الوفاء بالإجارة، إن عصيت، و لكن الأمر ليس كذلك، و الدليلان في كلا الطرفين لفظيان مطلقا، غاية الأمر، يرتفع التضاد بينهما، بالتصرف بأخذ العاصي في الموضوع دون طروء تعليق على الدليل.
(١)* في المقام فروع:
١. إذا كان مستطيعا و لم يحجّ و زالت الاستطاعة، و لم يتمكن من الحجّ عن نفسه، هل يجوز له أن يؤجر نفسه للحجّ عن غيره، و إن تمكن بعد الإجارة، بغير مال الإجارة؟
٢. لو كان مستطيعا واقعا و لكن لم يعلم باستطاعته و آجر نفسه للحج عن الغير.
٣. إذ كان عالما باستطاعته و لكن كان جاهلا بفوريته فآجر نفسه للنيابة
[١]. فوائد الأصول: ١/ ٣٣٩.