الحج في الشريعة الإسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٧٧ - المسألة ٧ حج الصبي لا يجزي عن حجة الإسلام
و على القول بالإجزاء يجري فيه الفروع الآتية في مسألة العبد، من أنّه هل يجب تجديد النيّة لحجّة الإسلام أو لا؟ و انّه هل يشترط في الإجزاء استطاعته بعد البلوغ من البلد أو من الميقات أو لا؟ و انّه هل يجري في حجّ التمتّع مع كون العمرة بتمامها قبل البلوغ أو لا؟ إلى غير ذلك. (١)*
عن حجّ الصبي و إن كان مشابها مع حجّه. [١]
و يمكن أن يقال بوجود الفرق بين المثال و الممثل، فانّ اختلاف النافلة و الفريضة و ما عطف عليها أي هو في العناوين التي يجب قصدها عند الإتيان بها، فلو قصد النافلة فلا يجزي عن الفريضة لانتفاء العنوان، بخلاف الحجّ فانّه في عامة المراحل عمل واحد نفلا كان أو فرضا، و لا يجب قصدهما حتّى لا يجزي أحدهما عن الآخر، نعم ورد النصّ، انّ من حجّ متسكعا ثمّ استطاع، أو حجّ العبد ثمّ أعتق و صار مستطيعا، يجب عليه الحجّ مرّة أخرى.
و على كلّ تقدير فالإجزاء أقرب، و إن كان الجزم به مشكل فالأحوط الإعادة.
(١) ثمّ إنّ هنا فروعا تتفرع على القول بالإجزاء و هي:
١. وجوب تجديد النية للإحرام بحجّة الإسلام و للوجوب كذلك في الوقوف، لأنّه لا عمل إلّا بالنيّة. اللّهم إلّا أن يقال بكفاية نية ما في الذمة و إن غفل عن الخصوصية، و لعلّه الأقوى لخلوّ نصوص العبد من تجديد النية.
٢. عدم اعتبار الاستطاعة بعد البلوغ من البلد أو الميقات، بل يكفي الاستطاعة في المكان الذي بلغ فيه لإتيان ما بقي من الأعمال، و يؤيده إطلاق
[١]. معتمد العروة، كتاب الحجّ: ١/ ٤٦.