الحج في الشريعة الإسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ١١١ - المسألة ١٠ قد عرفت أنّه لا يشترط وجود أعيان ما يحتاج إليه في نفقة الحجّ من الزاد و الراحلة
..........
الحجّ الواجب، لأنّه حجّ و هو غير مستطيع، و لكن السيد الحكيم استشكل على عدم الإجزاء، و قال: إنّ أدلة نفي العسر و الحرج و إن كانت نافية للتكليف، لكنّها غير نافية للملاك، فلا تقتضي البطلان لو تكلّف المكلّف الفعل.
الظاهر أنّ مراده من عدم البطلان هو إجزاؤه عن حجّة الإسلام، و إلّا فلم يقل أحد بحرمة حجّ المتسكّع و لا المستجدي و لا غيره، و لو أراد ذلك فالظاهر عدم الإجزاء لما مرّ منا من أنّ حجّة الإسلام محددة بالاستطاعة المالية للسفر مع حفظ شئون حياته في الحضر، و إلّا فتحصيل الاستطاعة للسفر بهدم ما يتوقّف عليه الحياة في الحضر خارج عن حجّة الإسلام، و قد مرّ تحديد حجّة الإسلام ببعض القيود التالية:
١. السعة في المال إذا كان يحجّ ببعض و يبقي بعضا لقوت عياله.
٢. قوله: «ذلك القوة في المال، و اليسار» قال: فإن كانوا موسرين فهم ممّن يستطيع؟ قال: «نعم». [١]
[١]. الوسائل: ٨، الباب ٩ من أبواب وجوب الحجّ و شرائطه، الحديث ٣.