الحج في الشريعة الإسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ١٣٣ - المسألة ١٧ إذا كان عنده ما يكفيه للحج، و كان عليه دين
..........
الحدائق إلى اتّفاق العلماء- كما سيوافيك نصّه- و إنّما ظهر التفصيل بين الصور في عصر صاحب المدارك (٩٥٦- ١٠٠٩ ه-).
قال المحقّق في «الشرائع»: و لو كان له مال و عليه دين بقدره لم تجب. [١]
و قال العلّامة في «المنتهى»: لو كان له مال و عليه دين بقدره لم يجب عليه الحجّ، سواء كان الدين حالا أو مؤجلا، لأنّه غير مستطيع مع الحلول، و الضرر متوجه عليه مع التأجيل، فيسقط فرض الحجّ. [٢]
و قال الشهيد في «الدروس»: و المديون ممنوع إلّا أن يستطيع بعد قضائه مؤجلا كان أو حالا. [٣]
و قد حكى المحدّث البحراني اتفاق علمائنا عليه حيث قال: قد صرّح الأصحاب بأنّه لو كان له مال و عليه دين فإنّه لا يجب عليه الحجّ. [٤]
الثاني [٥]: انّ الدين مانع باستثناء صورتين:
١. المؤجّل.
٢. الحال غير المطالب.
و هو خيرة المدارك: حيث قال في شرح عبارة المحقّق: إطلاق العبارة يقتضي عدم الفرق في الدين بين أن يكون حالا أو مؤجلا، و بهذا التعميم صرح في «المنتهى»، و استدلّ عليه بعدم تحقّق الاستطاعة مع الحلول، و توجه الضرر مع
[١]. شرائع الإسلام: ١/ ٢٢٦.
[٢]. المنتهى: ٢/ ٦٥٣.
[٣]. الدروس: ١/ ٢٦٦.
[٤]. الحدائق: ١٤/ ٩٠.
[٥]. الثاني في الشرح هو الثالث في المتن، كما أنّ الثالث فيه هو الثاني في المتن.