الحج في الشريعة الإسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٥٧٥ - المسألة ١ ذهب جماعة إلى أنّه يشترط في انعقاد اليمين من المملوك إذن المولى
..........
٤. خبر السندي، عن أبي عبد اللّه ٧ قال: قلت له: جعلت على نفسي مشيا إلى بيت اللّه، قال: «كفّر عن يمينك، فإنّما جعلت على نفسك يمينا، و ما جعلته للّه فف به». [١]
يلاحظ عليه- مع غض النظر عن عدم صراحة بعضها في النذر-: أنّ الاستعمال أعمّ من الحقيقة، خصوصا أنّ الاستعمال في هذه الروايات مقرون بالقرينة، فلا يكون دليلا على نقله من معناه اللغوي إلى المعنى الثاني.
٣. إلغاء الخصوصيّة إنّ الإمعان في الروايات الماضية في أيمان الثلاثة يعطي أنّ الغاية نفي استقلالهم و استبدادهم في فرض شيء على أنفسهم في حال لم يوجبه سبحانه عليهم، فإذا كانت الغاية هي هذه، فالمفهوم العرفي من الروايات عدم الفرق بين اليمين و النذر، و إن كانت الروايات في مورد اليمين، و يؤيد ذلك اشتراك اليمين و النذر في قسم من الأحكام.
ففي صحيح منصور بن حازم: «و لا نذر في معصية، و لا يمين في قطيعة». [٢]
و في موثّقة سماعة: «لا يمين في معصية اللّه». ٣
نعم إلغاء الخصوصية رهن القطع بعدمها.
[١]. الوسائل: ١٦، الباب ٨ من أبواب النذر و العهد، الحديث ٤.
[٢] ٢ و ٣. الوسائل: ١٦، الباب ١٧ من أبواب النذر و العهد، الحديث ٣ و ٤.