الحج في الشريعة الإسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ١٤٦ - المسألة ١٩ إذا كان عليه خمس أو زكاة و كان عنده مقدار ما يكفيه للحجّ لو لا هما فحالهما حال الدين مع المطالبة
..........
مصاديق التزاحم. نعم على مختار النراقي يتخيّر بين الأمرين.
و أمّا الثاني، فهو من مصاديق الفرع الثاني المذكور في ذيل المسألة ١٧، أعني: ما إذا استقر عليه وجوب الحجّ سابقا و صار مديونا، و حصل عنده ما يكفي لأحدهما فقد تقدّم فيه الوجوه:
١. يتخير بين الحجّ و أداء الدين.
٢. يقدّم الدين إذا كان حالا مع المطالبة.
٣. يقدّم الأسبق.
٤. يقدّم الدين و يأتي بالحجّ بالقدرة العقلية كما مر.
و أمّا الثالث، أي إذا كان الخمس و الزكاة في ماله مشاعا أو بنحو الكلي في المعين أو غيره، فيقدّمان على الحجّ، فانّ التصرّف فيه بصرفه في الحجّ حرام فيكون رافعا للاستطاعة، نعم لو استقر عليه الحجّ في ذمّته تقع المزاحمة بين حرمة التصرف و وجوب الحجّ و تقدّم حرمة التصرف على وجوب الحجّ.
و منه يظهر تقدّمهما على ديون الناس لوجود المزاحمة بين وجوب أداء الدين و حرمة التصرف في مال الغير، فيقدّم حرمة التصرف في مال الغير على وجوب وفاء الدين.
و منه يظهر حال الفرع الرابع، أعني: ما لو حصلت الاستطاعة و الدين و الخمس و الزكاة معا، فحاله حال ما لو سبق الدين، فإنّ وفاء الدين و إخراج الخمس و الزكاة مانعان عن صدق الاستطاعة.
بقي هنا كلام و هو انّ مصارف الحجّ من مئونة عام الاستطاعة، فإذا استطاع في أثناء حول حصول الربح و تمكن من المسير بأن صادف سير الرفقة في