الحج في الشريعة الإسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٦٦١ - المسألة ٢١ إذا كان عليه حجّة الإسلام و الحجّ النذريّ، و لم يمكنه الإتيان بهما
..........
أمّا الصورة الثانية، و هو ما إذا مات و عليه حجّتان: الحجّ النذري و حجّ الإسلام و لم تف التركة إلّا لأحدهما، فالمشهور تقديم حجّة الإسلام على الحجّ النذري.
قال الشيخ في «النهاية»: فإن لم يكن المال إلّا بقدر ما يحجّ به عنه حجّة الإسلام، حجّ به. و يستحبّ لوليّه أن يحجّ عنه ما نذر فيه. [١]
و قال في «المبسوط»: فإن لم يكن له من المال إلّا قدر ما يحجّ عنه، حجّة الإسلام، حجّ به. [٢]
و قال ابن إدريس: فإن لم يكن المال إلّا بقدر ما يحجّ عنه حجّة الإسلام حجّ به عنه. [٣]
و قال المحقّق: و لو ضاق المال إلّا عن حجّة الإسلام اقتصر عليها، و يستحبّ أن يحجّ عنه النذر. [٤]
و قال ابن سعيد: فإن لم يخلف إلّا قدر ما يحجّ به أحدهما حجّ عنه حجّة الإسلام، و يستحبّ لوليّه أن يحجّ عنه حجّة النذر. [٥]
إلى غير ذلك من الكلمات، و هي تدلّ على أنّ قضاء الحجّ النذري عن الميت كان أمرا مسلّما بينهم لو لا التعارض مع حجة الإسلام.
و اعلم أنّ فرض الفرع (الصورة الثانية) مبنيّ على ثبوت أمرين معا، على نحو لو لا ثبوتهما أو ثبوت أحدهما يصبح الفرع فاقدا للموضوع، و أشبه بالسالبة
[١]. النهاية: ٢٨٤.
[٢]. المبسوط: ١/ ٣٠٦.
[٣]. السرائر: ١/ ٦٤٩.
[٤]. الشرائع: ١/ ١٧٢.
[٥]. الجامع للشرائع: ١٧٦.