الحج في الشريعة الإسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٣٩٩ - المسألة ٧٨ إذا حجّ المخالف ثمّ استبصر لا يجب عليه الإعادة
..........
فكتب إليه: «أعد حجّك». [١] و المكاتب لم يوثق إلّا أن يقال انّ العبرة برؤية علي ابن مهزيار خط الإمام و هو غير بعيد، فتحمل الرواية على الاستحباب.
استدلّ للقول المشهور و هو خيرة المصنف بروايات متضافرة دالّة على الإجزاء و انّ الإعادة أفضل و أحب.
١. صحيح بريد بن معاوية العجلي قال: سألت أبا عبد اللّه ٧ عن رجل حجّ و هو لا يعرف هذا الأمر ثمّ منّ اللّه عليه بمعرفته و الدينونة به، عليه حجّة الإسلام، أو قد قضى فريضته؟ فقال: قد قضى فريضته، و لو حجّ لكان أحبّ إليّ كل عمل عمله و هو في حال نصبه و ضلالته ثمّ منّ اللّه عليه و عرّفه الولاية فإنّه يؤجر عليه إلّا الزكاة فإنّه يعيدها، لأنّه وضعها في غير موضعها لأنّها لأهل الولاية، و أمّا الصلاة و الحجّ و الصيام فليس عليه قضاء». [٢]
و سألته عن رجل حجّ و هو في بعض هذه الأصناف من أهل القبلة، ناصب متديّن، ثمّ منّ اللّه عليه فعرف هذا الأمر، يقضي حجّة الإسلام؟ فقال: «يقضي أحب إلي». [٣]
٢. صحيح عمر بن أذينة قال: كتبت إلى أبي عبد اللّه ٧ أسأله عن رجل حجّ و لا يدري و لا يعرف هذا الأمر ثمّ منّ اللّه عليه بمعرفته و الدينونة به، أ عليه حجّة الإسلام؟ قال: «قد قضى فريضة اللّه و الحجّ أحب إليّ». ٤
هذا النقل مطابق لما رواه الفقيه، و في رواية الكليني زيادة: انّه سأله عن
[١]. الوسائل: ٨، الباب ٢٣ من أبواب وجوب الحجّ، الحديث ٦.
[٢]. التهذيب: ٥/ ٩، الحديث ٢٣؛ الوسائل: ٨، الباب ٢٣ من أبواب وجوب الحجّ و شرائطه، الحديث ١ و ج ٩، الباب ٣ من أبواب المستحقّين للزكاة، الحديث ١.
[٣] ٣، ٤. الوسائل: ٨، الباب ٢٣ من أبواب وجوب الحجّ، الحديث ١ و ٢.