الحج في الشريعة الإسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٢١٤ - المسألة ٣٧ إذا وهبه ما يكفيه للحجّ لأن يحجّ
..........
و لو وهب له مال لم يجب عليه قبوله. [١]
٢. و قال العلّامة: لو وهب المال، فإن قبل، وجب الحجّ، و إلّا فلا، و لا يجب عليه قبول الاتّهاب، و كذا الزاد و الراحلة، لأنّ في قبول عقد الهبة تحصيل شرط الوجوب و ليس واجبا. [٢]
٣. و قال في «المنتهى»: لو وهب له مال، لم يجب عليه القبول، سواء كان الواهب قريبا أو بعيدا، لأنّه تحصيل لشرط الوجوب، و هو غير لازم. [٣]
٤. و قال في «الإرشاد»: و لو وهب له ما لا يستطيع به، لم يجب القبول. [٤]
٥. و قال الشهيد الثاني في شرح قول المحقّق: «و لو وهب له مال لم يجب عليه قبوله»: لأنّ قبول الهبة نوع من الاكتساب، و هو غير واجب للحج، لأنّ وجوبه مشروط بوجود الاستطاعة، فلا يجب تحصيل شرطه، بخلاف الواجب المطلق، و من هنا ظهر الفرق بين البذل و الهبة، فأنّ البذل يكفي فيه نفس الإيقاع في حصول القدرة و التمكّن، فيجب بمجرّده. [٥]
٦. و قال في «الجواهر» في شرح قول المحقّق: «و لو وهب له مال، لم يجب عليه قبوله»: من غير فرق بين الهبة مطلقا، و لخصوص الحجّ، و بين هبة نفس الزاد و الراحلة و أثمانهما ... فصدر منه الإيجاب بقصد الإنشاء، الذي لا يؤثر أثرا حتّى يتعقّبه القبول، و بدونه يكون فاسدا لا يجوز التصرّف فيه. [٦]
[١]. الشرائع: ١/ ٢٢٦.
[٢]. التذكرة: ٧/ ٦٢.
[٣]. المنتهى: ٢/ ٦٥٢.
[٤]. شرح الإرشاد: ٦/ ٧٤، قسم المتن.
[٥]. المسالك: ٢/ ١٣٤.
[٦]. الجواهر: ١٧/ ٢٦٨.