الحج في الشريعة الإسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٣٧٧ - العاشر إذا مات من لم يستقر عليه الحجّ بعد ما أحرم و دخل الحرم
[العاشر: إذا مات من لم يستقر عليه الحجّ بعد ما أحرم و دخل الحرم.]
و من هنا ربما يجعل الأمر بالقضاء فيها قرينة على اختصاصها بمن استقرّ عليه، و ربما يحتمل اختصاصها بمن لم يستقرّ عليه، و حمل الأمر بالقضاء على الندب، و كلاهما مناف لإطلاقهما، مع أنّه على الثاني يلزم بقاء الحكم فيمن استقرّ عليه بلا دليل، مع أنّه مسلّم بينهم، و الأظهر الحكم بالإطلاق، إمّا بالتزام وجوب القضاء في خصوص هذا المورد من الموت في الطريق كما عليه جماعة و إن لم يجب إذا مات مع فقد سائر الشرائط، أو الموت و هو في البلد، و إمّا بحمل الأمر بالقضاء على القدر المشترك و استفادة الوجوب فيمن استقرّ عليه من الخارج، و هذا هو الأظهر.
فالأقوى جريان الحكم المذكور فيمن لم يستقرّ عليه أيضا فيحكم بالإجزاء إذا مات بعد الأمرين، و استحباب القضاء عنه إذا مات قبل ذلك. (١)*
لو مات بين الإحرامين، و بهذا التعميم قطع المتأخرون. [١]
و قال المحدث البحراني: و إطلاق الأخبار و كلام الأصحاب يقتضي عدم الفرق بين أن يقع التلبس بإحرام الحجّ أو العمرة. [٢] لكن مورد الروايات هو الموت في إحرام الحجّ و إنّما ألحق به إحرام عمرة حجّ التمتع، لما عرفت من كونه جزءا، فإلحاق العمرة المفردة يحتاج إلى دليل.
(١)* العاشر: إذا مات من لم يستقر عليه الحجّ بعد ما أحرم و دخل الحرم.
كان الموضوع في الفروع التسعة، هو من استقرّ عليه الحجّ، دون من لم
[١]. المدارك: ٧/ ٦٥.
[٢]. الحدائق: ١٤/ ١٥٠.