الحج في الشريعة الإسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٢٦٣ - المسألة ٥٧ يشترط في الاستطاعة مضافا إلى مئونة الذهاب و الإياب وجود ما يمون به عياله حتّى يرجع
..........
١. عدم صدق الاستطاعة بدون ذلك، فإذا كان الحجّ مفوّتا لحقوق من يجب عليه مئونتهم، لا يصدق انّه مستطيع، لما عرفت من أنّ الاستطاعة عبارة عن تملّك المال الزائد عن مئونة الحضر.
٢. ما دلّ عليه غير واحد من الروايات [١] من تفسير الاستطاعة «بما يحجّ به» لانصرافه إلى المال الزائد عن نفقة نفسه و عياله.
٣. التنصيص به في غير واحد من الروايات.
١. خبر أبي الربيع الشامي- و اسمه خليد بن أوفى- سئل أبو عبد اللّه ٧ عن قول اللّه عزّ و جلّ: وَ لِلّٰهِ عَلَى النّٰاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطٰاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا- إلى أن قال:- فقيل له (لأبي جعفر): فما السبيل؟ قال: «السعة في المال إذا كان يحجّ ببعض و يبقي بعضا لقوت عياله». [٢] و أبو الربيع الشامي لم يوثّق و له في الكتب الأربعة ٨١ رواية.
٢. خبر عبد الرحيم القصير عن أبي عبد اللّه ٧، قال: «ذلك القوة في المال و اليسار». ٣
٣. خبر الأعمش، عن جعفر بن محمد ٧ في تفسير الاستطاعة: «و هو الزاد و الراحلة مع صحّة البدن، و أن يكون للإنسان ما يخلفه على عياله و ما يرجع إليه بعد حجّه». ٤ و تضافر الروايات، يجلب ثقة الإنسان بالحكم.
ثمّ إنّه يقع الكلام فيما هو المراد من العيال فهل المراد من تجب نفقتهم عليه شرعا، كالأبوين و الأولاد، أو يعمّ من يلزمه نفقتهم لزوما عرفيا و أخلاقيا، الظاهر هو الثاني و ذلك للوجوه التالية:
[١]. الوسائل: ٨، الباب ٨ من أبواب وجوب الحجّ و شرائطه، الحديث ١.
[٢] ٢ و ٣ و ٤. الوسائل: ٨، الباب ٩ من أبواب وجوب الحجّ و شرائطه، الحديث ١، ٣، ٤.