الحج في الشريعة الإسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٥٦٠ - المسألة ١ ذهب جماعة إلى أنّه يشترط في انعقاد اليمين من المملوك إذن المولى
..........
اللاحقة، نظير تزويج بنت الأخ أو الأخت على العمّة و الخالة، حيث يكفي فيه الرضا المنكشف باللفظ أو الفعل، سواء أسبق النكاح أم لحقه.
بل يمكن أن يقال بكفاية العلم بالرضا و إن لم يصرّح به، لأنّ الغاية رفع الاستبداد و صدورهم عن رضا أوليائهم، و هذه الغاية متحقّقة عند انكشاف الرضا، و إن لم يكن هناك لفظ.
فإن قلت: إنّ صحّة الفضوليّ تختص بالعقود، و اليمين من الإيقاعات.
قلت: إذا قلنا بأنّ الفضولي أمر موافق للقاعدة حسب ما ادّعاه الشيخ فلا فرق بين العقد و الإيقاع، و ما ادّعي من الإجماع على عدم جريان الفضوليّة في الإيقاع فإنّما يختصّ بالإيقاع الذي هو فعل الغير كطلاق زوجة الغير، و عتق عبده، دون ما يرجع إلى نفسه، و ذلك كعتق الراهن عبده المرتهن إذا لحقته الإجازة.
٤. جواز حلّ يمينهم هذا الاحتمال هو الذي جعله المصنّف ثالث الاحتمالات و اختاره، و حاصله: أنّه لا يشترط الإذن في الانعقاد لا سابقا و لا لاحقا لكن للمذكورين حلّ يمين هؤلاء، إذا لم يكن مسبوقا بنهي أو إذن، و ذلك لأنّ المنساق من الروايات أنّه ليس للجماعة المذكورة يمين مع معارضة هؤلاء، و لازمه جواز حلّهم لها و عدم وجوب العمل بها مع نهيهم، و في عبارة الشرائع إشارة إلى هذا الوجه و قد مرّت.
و على هذا الاحتمال فمع النهي السابق لا ينعقد، و مع الإذن السابق أو اللّاحق تلزم و مع عدمهما ينعقد حدوثا، و لكنّ لهم حلّ أيمانهم بقاء، هذه هي الوجوه المحتملة.
و بما أنّك عرفت بطلان الوجه الأوّل نركز على الوجوه الثلاثة الباقية.