الحج في الشريعة الإسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٤١٢ - المسألة ٨٠ لا يشترط وجود المحرم في حجّ المرأة إذا كانت مأمونة على نفسها و بضعها
..........
بل تخرج إذا وجدت رفقة مأمونة.
و فصّل الباجي بين الانفراد و العدد اليسير، فيشترط وجود المحرم، و أمّا القوافل العظيمة و الطرق المشتركة العامرة المأمونة فانّه مثل البلاد التي يكون فيها الأسواق و التجار، فإنّ الأمن يحصل لها دون ذي محرم و لا امرأة، و روى ذلك عن الأوزاعي. [١]
هذا ما لدى السنّة، و أمّا فقهاء الشيعة فقد اتّفقت كلمتهم على عدم الشرطية:
قال الشيخ: شرائط وجوب الحجّ على المرأة هي شرائط وجوبه على الرجال سواء، و هي: البلوغ، و العقل، و الحرّية، و الزاد و الراحلة، و الرجوع إلى كفاية، و تخلية الطريق، و إمكان المسير؛ و هي بعينها شروط الأداء (شرط الصحة). و ليس من شرط الوجوب و لا من شرط الأداء في حجّة الإسلام، المحرم، بل أمن الطريق و مصاحبة قوم ثقات تكفي، و أمّا حجة التطوع فلا تجوز لها إلّا بمحرم. ثمّ نقل أقوال فقهاء السنّة. [٢]
و قال المحقّق: لا يشترط وجود المحرم في النساء، بل يكفي غلبة ظنها بالسلامة. [٣]
و قال العلّامة في «المنتهى»: شرائط وجوب الحجّ على الرجل هي بعينها شرائط (الوجوب) في حق المرأة من غير زيادة، فإذا كملت الشرائط وجب عليها الحجّ و إن لم يكن لها محرم. ذهب إليه علماؤنا أجمع. [٤]
[١]. بداية المجتهد: ١/ ٣٢٢.
[٢]. الخلاف: ٢/ ٤٣٢، كتاب الحجّ، المسألة ٣٢٨.
[٣]. الشرائع: ١/ ٢٢٩.
[٤]. المنتهى: ٢/ ٦٥٨، كتاب الحجّ.