الحج في الشريعة الإسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٤١١ - المسألة ٨٠ لا يشترط وجود المحرم في حجّ المرأة إذا كانت مأمونة على نفسها و بضعها
..........
١. لا يشترط في وجوب الحجّ على المرأة، وجود المحرم، بل يكفي كونها مأمونة على نفسها و بضعها، بلا فرق بين ذات البعل و غيرها.
٢. إذا توقّف الأمن على استصحاب المحرم أو غيره- و لو بالأجرة- يجب استصحاب المحرم، و مع عدمها لا تكون مستطيعة.
٣. إذا توقّف تحصيل المحرم، على التزويج فهل يجب التزويج أو لا؟
٤. لو اختلف الزوجان و ادّعى الزوج عدم الأمن و أنكرته الزوجة، فلو لم يكن للزوج بيّنة، أو لم تشهد القرائن على قوله، قدّم قولها بلا حاجة إلى اليمين.
٥. هل للزوج منعها عن الحجّ باطنا إذا أمكنه في صورة عدم تحليفها؟
٦. لو حجّت بلا محرم مع عدم الأمن و حصل الأمن قبل الإحرام.
٧. إذا حجّت مع استمرار عدم الأمن إلى الفراغ من الحجّ.
الفرع الأوّل: اتّفقت الحنفية و الحنابلة على أنّه يحرم على المرأة أن تسافر بمفردها، و انّه لا بدّ من وجود محرم أو زوج معها، و استدلّوا بروايات رواها البخاري و مسلم عن ابن عمر عن النبي ٦ قال: «لا تسافر المرأة ثلاثة أيّام إلّا مع ذي محرم». و في رواية أخرى عن أبي هريرة، عن النبي ٦: «لا يحلّ لامرأة تؤمن باللّه و اليوم الآخر أن تسافر مسيرة يوم و ليلة ليس معها حرمة». [١]
هذا، و المنقول عن المالكية و الشافعيّة انّه يجوز للمرأة أن تسافر للحجّ مع الرفقة المأمونة، و ألحق المالكية بالحجّ، سفرها الواجب.
و على ضوء ذلك فوجود المحرم من شرائط وجوب الحجّ عند الحنفية و الحنابلة، خلافا للمالكية و الشافعية، فليس وجوده من شرائط الوجوب عندهما،
[١]. صحيح البخاري: ٢/ ٥٤، باب في كم يقصر الصلاة.