الحج في الشريعة الإسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٢٦٠ - المسألة ٥٦ إذا حجّ لنفسه أو عن غيره تبرّعا أو بالإجارة مع عدم كونه مستطيعا لا يكفيه عن حجّة الإسلام
..........
و قال في المدارك: و ذلك لأنّ الحجّ على هذا الوجه مندوب، و المندوب لا يجزي عن الواجب. [١]
و قال في الجواهر: بلا خلاف أجده بيننا، بل يمكن تحصيل الإجماع عليه، و على عدم الإجزاء لو حجّ بنفسه غير مستطيع. [٢]
و الأولى الاستدلال بإطلاق الآية حيث إنّ مفادها، وجوب الحجّ على المستطيع سواء أحجّ متسكّعا أم لا.
أمّا الثاني أعني إذا حجّ عن غيره تبرّعا أو إجارة و هو غير مستطيع، فهل يغني عن حجّة الإسلام أو لا؟
قال المحقّق: و لو كان عاجزا عن الحجّ، فحجّ عن غيره، لم يجزه عن فرضه، و كان عليه الحجّ إن وجد الاستطاعة. [٣]
و قال العلّامة في «المنتهى»: فإن حجّ عن غيره لا يجزئه عن حجّة الإسلام، و لو أيسر يجب عليه الحجّ مع الاستطاعة، لأنّه الآن مستطيع للحجّ و لم يحجّ عن نفسه فيما تقدّم فيجب عليه الحجّ عملا بالمقتضي السالم عن المعارض.
ثمّ استدلّ برواية آدم بن علي الآتية [٤] و كان عليه الاستدلال بإطلاق الآية الشامل لهذه الصورة، و المسألة مورد اتّفاق بين الأصحاب. [٥]
و قال في الجواهر: إنّ المسألة من القطعيّات التي لا يقبل فيها أمثال ذلك (بعض الروايات)، و من الغريب وسوسة بعض متأخري المتأخرين كصاحب
[١]. المدارك: ٧/ ٥٢.
[٢]. الجواهر: ١٧/ ٢٧٥.
[٣]. الشرائع: ١/ ٢٢٦.
[٤]. المنتهى: ٢/ ٦٥٤.
[٥]. المدارك: ٧/ ٥٠.