الحج في الشريعة الإسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٤٥٩ - المسألة ٨٤ لا يجوز للورثة التصرّف في التركة قبل استئجار الحجّ إذا كان مصرفه مستغرقا لها
..........
زوجته و أنّه يملك الربع ممّا عدا الوصية و الدين لا من جميع التركة، و هذا لا ينافي أن ينتقل سهم الزوج إليه لكن في غير المقدار الذي يقابل الوصية و الدين.
و أمّا الثالث، فالظاهر من صحيحة عباد بن صهيب هو إخراج الزكاة من صلب المال لا من الثلث، و لا دلالة لها في عدم انتقال ما زاد على الزكاة إلى الورثة قبل إخراجها، فلاحظ قوله ٧: «جائز يخرج ذلك من جميع المال، إنّما هو بمنزلة الدين لو كان عليه، ليس للورثة شيء حتّى يؤدّى ما أوصى به من الزكاة» فالمقصود أنّ الورثة لا يملكون مقدار الزكاة و إنّما يملكون غيره.
و أمّا الرابع، فالظاهر من الحديث هو نفس ما مرّ في الحديث المتقدّم، أعني: تعيين السهام و مقدار سهم الإرث، و أنّهم لا يرثون ما يقابل الدين، بل يرثون غيره، لا أنّ التركة- حتّى في ما عدا الدين- لا تنتقل إليهم.
و أمّا الخامس، فلأنّه أوّل الكلام، إذ لذمّة الميت اعتبار لأجل أمواله التي تركها بعد موته، فلا مانع من القول بأنّه يملك مقدار الدين أو الوصية على نحو الكلّي في المعيّن، و أمّا تصرّفه في التركة و تعين بهم الدين أو الوصية في المقدار الباقي، فهو لازم ولاية الوارث على التصرّف في الملك الموروث بمقدار سهمه.
و بالجملة هذه الوجوه، لا تقابل السيرة المستمرة، و لا الصحيحين الماضيين.
و أمّا التفصيل بين سعة المال و غيرها كما عليه المصنف فليس هناك دليل عليه، فلو قلنا بالانتقال و جواز التصرف، فلا مانع سواء كانت التركة وسيعة أم لا.
هذا و تمام الكلام في كتاب الحجر. [١]
[١]. لاحظ الجواهر: ٢٦/ ٩١- ٩٢.