الحج في الشريعة الإسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٤٧١ - المسألة ٨٧ إذا تبرّع بالحجّ عن الميّت
[المسألة ٨٧: إذا تبرّع بالحجّ عن الميّت]
المسألة ٨٧: إذا تبرّع بالحجّ عن الميّت، رجعت أجرة الاستئجار إلى الورثة سواء عيّنها الميت أو لا، و الأحوط صرفها في وجوه البرّ أو التصدّق عنه خصوصا فيما إذا عيّنها الميّت للخبر المتقدّم. (١)*
يلاحظ عليه بما أوضحنا في محلّه من اختصاص أدلّة الاستصحاب بصورة الحالة السابقة إلى الزمان الحاضر، و أمّا جرّها إلى الأزمنة المستقبلة فهو خارج عن مفاد الأخبار، مضافا إلى أنّه أمر غير عرفيّ.
(١)* أمّا إجزاء الحجّ التبرعي عن الحجّ الاستئجاري، فلصحيح معاوية بن عمّار قال: سألت أبا عبد اللّه ٧ عن رجل مات و لم يكن له مال و لم يحجّ حجّة الإسلام، فحجّ عنه بعض إخوانه، هل يجزي ذلك عنه، أو هل هي ناقصة؟ قال:
«بل هي حجّة تامة». [١] و القرائن تشهد على أنّ مورده من وجب عليه الحجّ و لم يحجّ سواء بقيت استطاعته أم زالت فيجزي حج المتبرع عنه.
و أمّا أجرة الاستئجار فمقتضى القاعدة رجوعها إلى الورثة عملا بإطلاق الضابطة: «ما تركه الميت فلورثته» خرج منه ما إذا وجب صرفه في فريضة الميت، و أمّا إذا ارتفع ارتفاعه بتبرع الغير، فالمقتضي للرجوع موجود، و المانع- أعني:
وجوب الصرف- مفقود.
و أمّا لزوم صرفه في التصدق عن الميت استنادا إلى رواية علي بن مزيد، فقد أشكل عليه بوجوه:
١. انّ مورد الرواية ما إذا عين مالا حيث قال: «أوصى إليّ رجل بتركته».
[١]. الوسائل: ٨، الباب ٣١ من أبواب وجوب الحجّ و شرائطه، الحديث ١ و لاحظ ٢.