الحج في الشريعة الإسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٤٤٤ - المسألة ٨٣ تقضى حجّة الإسلام من أصل التركة إذا لم يوص بها
و الأقوى أنّ حجّ النذر أيضا كذلك، بمعنى أنّه يخرج من الأصل كما سيأتي الإشارة إليه، و لو كان عليه دين أو خمس أو زكاة و قصرت التركة فإن كان المال المتعلّق به الخمس أو الزكاة موجودا قدّم لتعلّقهما بالعين، فلا يجوز صرفه في غيرهما، و إن كانا في الذمّة، فالأقوى أنّ التركة توزع على الجميع بالنسبة، كما في غرماء المفلّس، و قد يقال بتقديم الحجّ على غيره، و إن كان دين الناس، لخبر معاوية بن عمّار الدالّ على تقديمه على الزكاة، و نحوه خبر آخر، لكنّهما موهونان بإعراض الأصحاب مع أنّهما في خصوص الزكاة، و ربما يحتمل تقديم دين الناس لأهميّته، و الأقوى ما ذكر من التحصيص، و حينئذ فإن وفت حصّة الحجّ به فهو، و إلّا فإن لم تف إلّا ببعض الأفعال- كالطواف فقط أو هو مع السعي- فالظاهر سقوطه و صرف حصّته في الدين أو الخمس أو الزكاة، و مع وجود الجميع توزع عليها، و إن وفت بالحجّ فقطّ أو العمرة فقطّ ففي مثل حجّ القران و الإفراد تصرف فيهما مخيرا بينهما، و الأحوط تقديم الحجّ، و في حجّ التمتّع الأقوى السقوط و صرفها في الدين و غيره، و ربما يحتمل فيه أيضا التخيير، أو ترجيح الحجّ لأهمّيته أو العمرة لتقدّمها، لكن لا وجه لها بعد كونهما في التمتّع عملا واحدا و قاعدة الميسور لا جابر لها في المقام. (١)*
(١)* الفرع الخامس: إذا كان عليه حجّ النذر يخرج من الأصل، و عليه جماعة منهم:
١. ابن إدريس قال: و كذلك الحجّة المنذورة أيضا تخرج من صلب