الحج في الشريعة الإسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٦٣٦ - المسألة ١٤ إذا كان مستطيعا و نذر أن يحجّ حجّة الإسلام
[المسألة ١٤: إذا كان مستطيعا و نذر أن يحجّ حجّة الإسلام]
المسألة ١٤: إذا كان مستطيعا و نذر أن يحجّ حجّة الإسلام انعقد على الأقوى، و كفاه حجّ واحد، و إذا ترك حتّى مات وجب القضاء عنه، و الكفّارة من تركته، و إذا قيّده بسنة معيّنة فأخّر عنها وجب عليه الكفّارة و إذا نذره في حال عدم الاستطاعة انعقد أيضا، و وجب عليه تحصيل الاستطاعة مقدّمة، إلّا أن يكون مراده الحجّ بعد الاستطاعة. (١)*
يعفور [١] الدالّتان على الخروج من الثلث، و مقتضى الجمع بينهما و حسن مسمع هو وجوب القضاء من الثلث. [٢]
يلاحظ عليه: أنّ صريح مورد الثانية و ظاهر الأولى، هو موت الناذر بعد تحقّق المعلّق عليه بخلاف المقام، فكيف يستدلّ بهما عليه؟
ثمّ إنّ قوله ٦: «ان يحجّ عنه ممّا ترك أبوه» فيه احتمالات:
١. أن يحجّ عنه بالبناء على المعلوم، و الضمير يرجع إلى الولد، أي يحجّ الولد عن نفسه، لأنّه كالدين اللازم عليه.
٢. بالبناء على المعلوم أيضا و إرجاع الضمير في قوله «عنه» إلى الأب مع الاحتمالين الماضيين في قوله: «يحجّ». [٣]
٣. أن يحجّ على بناء المجهول، و الضمير يرجع إلى الولد، أي يستنيب أحد في الحجّ عن الولد ممّا ترك أبوه.
(١)* في المسألة فروع:
[١]. الوسائل: ٨، الباب ٢٩ من أبواب وجوب الحجّ و شرائطه، الحديث ١ و ٣.
[٢]. المعتمد: ١/ ٤١٥ بتصرف.
[٣]. في ص ٦١٩ من هذا الجزء.