الحج في الشريعة الإسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٦٣٨ - المسألة ١٤ إذا كان مستطيعا و نذر أن يحجّ حجّة الإسلام
..........
٣. أبو الصلاح قال: لأنّ النذر إنّما يتعلّق بما يصحّ صومه و إفطاره قبل النذر فيجب به، و شهر رمضان واجب قبل النذر بأمره تعالى. [١]
٤. ابن إدريس قال: و كذلك من نذر أن يصوم أوّل يوم من رمضان، لم ينعقد نذره، لأنّه يستحق صيامه لغيره، لأنّه لا يمكن أن يقع فيه على حال صيام غير رمضان. [٢]
و تردد المحقّق و قال: إذا نذر أن يصوم أوّل يوم من شهر رمضان لم ينعقد نذره، لأنّ صيامه مستحقّ بغير النذر، و فيه تردد. [٣]
و قد صار تردد المحقّق سببا لجزم المتأخّرين بصحّة نذره يقول العلّامة:
و الوجه عندي الانعقاد، للإجماع منّا على أنّ النذر إنّما ينعقد إذا كان المنذور طاعة بأن يكون واجبا أو مندوبا، و إيجاب صومه بأصل الشرع لا ينافي تأكيد الوجوب، و فائدته وجوب الكفّارتين. [٤]
و قال الشهيد في «المسالك»: و ذهب أكثر المتأخّرين إلى الصحّة، لأنّ الواجب طاعة، مقدورة للناذر فينعقد نذره، لأنّ ذلك متعلّق النذر، و إيجاب صومه بأصل الشرع لا ينافي تأكد الوجوب، لأنّ النذر يفيد زيادة الانبعاث حذرا من الكفّارة، و هو نوع من اللطف، و لعموم الأدلة، و هذا هو الأقوى. [٥]
و حاصل ما استدلّ به المانع أمران:
[١]. الكافي: ١٨٥.
[٢]. السرائر: ٣/ ٦٨.
[٣]. الشرائع: ٣/ ١٩٣.
[٤]. المختلف: ٨/ ٢٠٧.
[٥]. المسالك: ١١/ ٣٩٠.