الحج في الشريعة الإسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٤٥١ - المسألة ٨٣ تقضى حجّة الإسلام من أصل التركة إذا لم يوص بها
..........
٢. قصور سند الثاني منهما.
٣. إعراض الأصحاب عنهما.
يلاحظ على الأوّل، بأنّ الخمس بدل الزكاة، من الشريعة الإسلامية، فيكون محكوما بحكمها.
و على الثاني، لا قصور في السند إلّا من جهة محمد بن عبد اللّه بن زرارة، و الظاهر وثاقته تظهر ممّا ذكره النجاشي في ترجمة الحسن بن علي بن فضال، فلاحظ.
و أمّا الثالث فلم يثبت، و قد عرفت من القاضي تجويزه.
هذا إذا كان الدين، شرعيا، و أمّا إذا كان شخصا فيقدم الحجّ عليه لصحيح بريد العجلي قال: سألت أبا جعفر ٧، عن رجل خرج حاجا و معه جمل له و نفقة و زاد فمات في الطريق؟ قال: «إن كان صرورة ثمّ مات في الحرم فقد أجزأ عنه حجّة الإسلام، و إن كان مات و هو صرورة قبل أن يحرم جعل جمله و زاده و نفقته و ما معه في حجّة الإسلام، فإن فضل من ذلك شيء فهو للورثة إن لم يكن عليه دين». [١]
و به يظهر ضعف الاحتمال الثالث من تقديم الدين على الحجّ، و- لذا- ذكره المصنّف بقوله: «و ربما يحتمل تقديم دين الناس لأهميته».
الفرع السابع: إذا وفت حصة الحجّ به فهو، و إن لم تف إلّا ببعض الأفعال كالطواف فقط أو هو مع السعي سقط صرفه في بعض أفعال الحجّ، لعدم ثبوت مشروعيته.
قال في «المدارك»: و لو قصر نصيب الحجّ عن أحد الأمرين (الحجّ و العمرة)
[١]. الوسائل: ٨، الباب ٢٦ من أبواب وجوب الحجّ و شرائطه، الحديث ٢.