الحج في الشريعة الإسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٣٦٠ - الفرع الخامس عشر لو استناب مع رجاء الزوال و حصل اليأس بعد عمل النائب
[الفرع الخامس عشر: لو استناب مع رجاء الزوال و حصل اليأس بعد عمل النائب]
و لو استناب مع رجاء الزوال و حصل اليأس بعد عمل النائب فالظاهر الكفاية، و عن صاحب المدارك عدمها و وجوب الإعادة، لعدم الوجوب مع عدم اليأس فلا يجزي عن الواجب، و هو كما ترى. (١)*
التمكّن فهو لم يكن مكلّفا بالاستنابة لا واقعا و لا ظاهرا، أمّا الأوّل فلفقد الموضوع (استمرار العذر)، و أمّا ظاهرا فلعدم العمل على وفق الأمارة، بل على خلافه (أعني: الرجاء).
(١)* الفرع الخامس عشر: لو استناب مع رجاء الزوال و حصل اليأس بعد عمل النائب لو استناب مع رجاء الزوال و حصل اليأس بعد عمل النائب فاستظهر المصنف الكفاية و اختار صاحب المدارك عدم الإجزاء مستدلا بأنّ ما فعله أوّلا لم يكن واجبا، فلا يجزي عن الواجب. [١] و الأقوى ما اختاره المصنّف، لما عرفت من أنّ الحكم يدور مدار الموضوع واقعا، وجودا و عدما، و قد اتخذ اليأس و الرجاء، طريقين إلى الواقع و المفروض انّ العذر كان مستمرا و كانت الاستنابة واجبة عليه، و كان العمل مطابقا للوظيفة، و عدم اليأس حين الاستنابة لا يضرّ بالإجزاء، لأنّه ليس مأخوذا في موضوع الوجوب بل هو طريق، و الملاك هو ذو الطريق و المفروض وجوده.
[١]. المدارك: ٧/ ٥٧.