الحج في الشريعة الإسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٢٦٤ - المسألة ٥٨ الأقوى وفاقا لأكثر القدماء اعتبار الرجوع إلى كفاية
[المسألة ٥٨: الأقوى وفاقا لأكثر القدماء اعتبار الرجوع إلى كفاية]
المسألة ٥٨: الأقوى وفاقا لأكثر القدماء اعتبار الرجوع إلى كفاية من تجارة أو زراعة أو صناعة أو منفعة ملك له من بستان أو دكّان أو نحو ذلك، بحيث لا يحتاج إلى التكفّف، و لا يقع في الشدّة و الحرج، و يكفي كونه قادرا على التكسّب اللائق به أو التجارة باعتباره و وجاهته، و إن لم يكن له رأس مال يتّجر به.
نعم قد مرّ عدم اعتبار ذلك في الاستطاعة البذليّة، و لا يبعد عدم اعتباره- أيضا- فيمن يمضي أمره بالوجوه اللائقة به، كطلبة العلم من السادة و غيرهم، فإذا حصل لهم مقدار مئونة الذهاب و الإياب و مئونة عيالهم إلى حال الرجوع وجب عليهم، بل و كذا الفقير الّذي عادته و شغله أخذ الوجوه و لا يقدر على التكسّب إذا حصل له مقدار مئونة الذهاب و الإياب له و لعياله، و كذا كلّ من لا يتفاوت حاله قبل الحجّ و بعده إذا صرف ما حصل له من مقدار مئونة الذهاب و الإياب من دون حرج عليه. (١)*
١. عدم صدق الاستطاعة، لأنّها عبارة عن وجود مال زائد عن مئونة الحضر، و المفروض انّ الإنفاق على هؤلاء من مئونة الحضر.
٢. إطلاق الروايات، ففي رواية أبي الربيع: «قدر ما يقوت عياله»، و في خبر الأعمش: «أن يكون للإنسان ما يخلفه على عياله».
و يؤيّد ذلك، انّ العيال في باب الفطرة، مطلق من ينفق عليه، حتّى الضيف النازل بيت الإنسان، مدة يصدق انّه عيال عليه.
(١)* «الرجوع إلى كفاية» من المسائل التي اختلفت فيه كلمة الفقهاء، فالسنّة على عدم كونه شرطا، و أمّا الشيعة فالأكثر على الاعتبار، قال الشيخ في