الحج في الشريعة الإسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٦٧٨ - المسألة ٢٦ إذا نذر المشي في حجّه الواجب عليه أو المستحبّ
و كذا ينعقد لو نذر الحجّ ماشيا- مطلقا- و لو مع الإغماض عن رجحان المشي، لكفاية رجحان أصل الحجّ في الانعقاد، إذ لا يلزم أن يكون المتعلّق راجحا بجميع قيوده و أوصافه. فما عن بعضهم: من عدم الانعقاد في مورد يكون الركوب أفضل لا وجه له، و أضعف منه: دعوى الانعقاد في أصل الحجّ لا في صفة المشي فيجب مطلقا. لأنّ المفروض نذر المقيّد، فلا معنى لبقائه مع عدم صحّة قيده. (١)*
و بعبارة أخرى: يجب أن يكون متعلّق النذر راجحا إمّا واجبا أو مستحبّا، فإذا كان الركوب مستحبّا- كما هو المفروض- فلا يصحّ أن يكون المشي مستحبّا أيضا، إذ لا يعقل أن يكون الشيء فعله و ضده الذي لا ثالث لهما مستحبين.
و على هذا يبطل النذر. هذا حسب القواعد، و سيوافيك انّ مقتضى الروايات هو صحّة الصورتين، فانتظر.
(١)* الثانية: إذا نذر أن يحجّ ماشيا هذه هي المسألة الثانية، و الفرق بينهما واضح، فالمنذور في السابقة هو الوصف، و هنا هو الموصوف بقيد الوصف. و يظهر من كلمات الفقهاء التسالم على الصحة نظير المسألة السابقة.
١. قال المفيد: و من نذر أن يحجّ ماشيا أو يزور كذلك، فعجز عن المشي، فليركب و لا كفّارة عليه. [١]
٢. قال الشيخ: و من نذر أن يحجّ ماشيا أو يزور أحد المشاهد كذلك،
[١]. المقنعة: ٥٦٥، باب النذور و العهود.