الحج في الشريعة الإسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٥٠٣ - المسألة ١٠١ إذا اختلف تقليد الميّت و الوارث في اعتبار البلديّة أو الميقاتيّة
..........
سماوي أو غيره و لا يحسب التلف على الدائن أبدا. و على هذا يجب أن يدفع جميع أجرة الحجّ البلدي، لا خصوص ما يتعلّق بسهمه أخذا بمقتضى كون التعلق من قبيل الكلّي في المعيّن.
٣. يرجع إلى الحاكم لرفع النزاع هذا هو الاحتمال الثالث- أي الرجوع و الترافع إلى الحاكم- نظير ما إذا اختلف الولد الأكبر مع الورثة في الحبوة أو في مقدارها.
و هذا أيضا مبنيّ على أنّ تعلّق الحجّ بالمال من قبيل الكلي في المعيّن، فلا يملك الوارث إلّا بما يبقى بعد الدين و الحجّ و الوصية، فإذا اختلفا فيما يبقى بعدها، فلا حاسم إلّا الرجوع إلى الحاكم و الأخذ برأيه النافذ.
و الثالث هو المتعيّن عند التخاصم. و الثاني هو الأقوى في صورة التخاصم كما مرّ.
الفرع الرابع: قد كان مدار البحث في الفروع السابقة، هو الاختلاف في كيفية الحجّ بعد الاتفاق على أصل الوجوب، و أمّا إذا كان اختلاف تقليد الميت و الوارث في أصل وجوب الحجّ بأن يكون الميت مقلّدا لمن يقول بعدم اشتراط الرجوع إلى كفاية، فكان يجب عليه الحجّ، و الوارث مقلّدا لمن يشترط ذلك، فلم يكن واجبا أو بالعكس، فقال المصنّف: إنّ المدار- كالفرع الأوّل- على تقليد الميّت.
و الظاهر انّ المدار تقليد الوارث، أمّا إذا كان الوارث يرى وجوب الحجّ عليه حسب تقليده و إن لم يكن كذلك حسب تقليد الميّت فواضح، لأنّه يعترف بأنّ ما يعادل أجرة الحجّ لم تنتقل إليه، فكيف يتصرف فيه، و مجرد اعتقاد الميت