الحج في الشريعة الإسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٦٦٦ - المسألة ٢٣ إذا نذر أن يحجّ أو يحج انعقد و وجب عليه أحدهما على وجه التخيير
نعم لو كان حال النذر غير متمكّن إلّا من أحدهما معيّنا، و لم يتمكّن من الآخر إلى أن مات، أمكن أن يقال باختصاص القضاء بالذي كان متمكّنا منه، بدعوى: أنّ النذر لم ينعقد بالنسبة إلى ما لم يتمكّن منه، بناء على أنّ عدم التمكّن يوجب عدم الانعقاد. لكن الظاهر أنّ مسألة الخصال ليست كذلك، فيكون الإخراج من تركته على وجه التخيير و إن لم يكن في حياته متمكّنا إلّا من البعض أصلا و ربما يحتمل- في الصورة المفروضة و نظائرها- عدم انعقاد النذر بالنسبة إلى الفرد الممكن أيضا، بدعوى: أنّ متعلّق النذر هو أحد الأمرين على وجه التخيير، و مع تعذّر أحدهما لا يكون وجوب الآخر تخييريا. بل عن الدروس اختياره في مسألة ما لو نذر إن رزق ولدا أن يحجّه أو يحجّ عنه، إذا مات الولد قبل تمكّن الأب من أحد الأمرين. و فيه: أنّ مقصود الناذر إتيان أحد الأمرين من دون اشتراط كونه على وجه التخيير، فليس النذر مقيّدا بكونه واجبا تخييريا حتّى يشترط في انعقاده التمكّن منهما. (١)*
لغلاء قيمة الرقبة و لا من صيام ستّين يوما، لكهولته يتعيّن الامتثال بالفرد المتمكّن منه، أعني: إطعام ستين مسكينا، و هذا النوع من الوجوب العرضي لا يكون سببا للانقلاب، فالوجوب تخييري، و إن تعيّن في مقام الامتثال، الأخذ بالفرد المتمكّن منه.
(١)* هذا هو الفرع الخامس: و هو إذا كان العجز من أحد الأمرين من حال النذر، إلى زمان الموت، فالمختار عند المصنّف و غيره هو انعقاد النذر بالنسبة إلى