الحج في الشريعة الإسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٦٦٤ - المسألة ٢٣ إذا نذر أن يحجّ أو يحج انعقد و وجب عليه أحدهما على وجه التخيير
..........
١. إذا نذر أن يحجّ بنفسه، أو يحجّ غيره، فهل ينعقد النذر و بالتالي يجب إحداهما على وجه التخيير؟
٢. إذا تركهما و مات هل يقضى عنه مخيّرا.
٣. إذا طرأ العجز من أحدهما- بعد ما كان متمكّنا منهما- فهل يتعيّن الآخر، في مقام الامتثال و هو حيّ؟
٤. تلك الصورة، و لكنّه مات، فهل يجب القضاء عنه مخيّرا، أو يتعيّن ما كان متمكّنا منه في حال حياته؟
٥. لو كان حال النذر غير متمكّن إلّا من أحدهما و مات و صار الولي متمكّنا من كليهما، فهل يقضي أحدهما مخيّرا أو يختصّ القضاء بالذي كان متمكنا منه؟
و إليك دراسة الفروع واحدا بعد الآخر.
أمّا الأوّل: فينعقد النذر، لوجود الرجحان في كلا الطرفين، و يجب الامتثال على وجه التخيير كما إذا نذر أن يعطي أحد الشخصين درهما، و الفرق هو انّ التخيير في المقام شرعي بالنذر، و في المثال عقليّ في مقام الامتثال.
أمّا الثاني: أعني إذا تركهما حتّى مات، و قلنا بوجوب القضاء- كما هو المختار- فيجب القضاء عنه مخيّرا، لأنّ الثابت في ذمّته هو وجوب أحدهما مخيّرا، فيكون هو الواجب بعد موته.
و أمّا الثالث: أعني إذا طرأ العجز على أحدهما معيّنا و هو حيّ، تعيّن الآخر، تعيّنا عقليّا لا شرعيّا كما هو الحال في عامّة الواجبات التخييرية، وجه التعيّن إمّا لحكم العقل بوجوب تحصيل غرض الشارع- بعد طروء العجز على أحدهما-